العكبر.. من حماية الخلية إلى تعزيز صحة الإنسان

العكبر.. من حماية الخلية إلى تعزيز صحة الإنسان

يتزايد الاهتمام العلمي بمادة العكبر أو “البروبوليس”، وهي المادة الصمغية التي ينتجها النحل لحماية خليته، ومع البحث المستمر عن البدائل الطبيعية، يركز الباحثون على التركيبة الفريدة للعكبر، محاولين اكتشاف قدراته في تعزيز صحة الإنسان.

أوضح الدكتور علي إبراهيم، اختصاصي الطب البديل والأعشاب، أن العكبر يمثل واحدة من أقدم المواد الطبيعية التي استفاد منها الإنسان بعد ملاحظته لدورها في الخلية. وأشار إلى أن النحل يجمع هذه المادة من لحاء الأشجار، ويحولها إلى حائط دفاعي يحمي بيئته من الملوثات والبكتيريا، ما يفسر قيمتها العالية عبر العصور.

وأكد الدكتور إبراهيم على التركيبة الكيميائية المعقدة للعكبر، التي تتضمن مزيجاً مميزاً من المركبات النباتية مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، مشيراً إلى أن هذه المكونات تلفت الانتباه في الأبحاث لخصائصها المضادة للأكسدة والفعّالة ضد الالتهابات، موضحاً أن العكبر قد اكتسب شهرة واسعة في مجالات الطب التكميلي كمعزز طبيعي للمناعة ومسهم في العناية بالبشرة.

وأشار إبراهيم إلى أن استخدام العكبر تاريخياً كان يتركز على تطهير الجروح والحفاظ على صحة الجلد، وأظهرت بعض الدراسات الحديثة إشارات أولية على دوره المحتمل في تعزيز وظائف الجهاز المناعي ومواجهة أنواع معينة من البكتيريا والفطريات، كما أن البحوث تتوسع لتقييم تأثيره على التهابات الجهاز التنفسي وتخفيف التهابات الفم واللثة وبعض حالات الحساسية الجلدية.

وفي ظل الإقبال المتزايد على العكبر، يشدد الدكتور إبراهيم على أهميته كمكمل للطب الدوائي وليس بديلاً عنه، موضحاً أن نتائجه لا تزال قيد البحث، ويجب عدم استخدامه لعلاج حالات صحية معقدة دون استشارة طبية. ونبّه إلى أهمية تحديد الجرعات بعناية، خاصة لمن لديهم حساسية تجاه منتجات النحل.

وأخيراً، يشير الخبراء إلى ضرورة التعامل مع العكبر وفق النهج العلمي، حيث ينبغي أن يكون مكملاً للرعاية الصحية الشاملة، مع استشارة طبية لتحديد الجرعة المناسبة وتجنب التفاعلات المحتملة، حفاظاً على الاستفادة الآمنة من هذا الكنز الطبيعي.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك