غالبيّة كسور الورك لدى كبار السن ناتجة عن السقوط من السرير بنسبة 90%
الحاجة الثمانينية أم أحمد كانت تجلس على جانب سريرها تتابع التلفاز، لتغفو بضع لحظات قبل أن تسقط من السرير وتتسبب بجروح في رأسها. حادثة أم أحمد تمثل واحدة من الكثير من الحالات المشابهة التي يتعرض لها كبار السن، وهي تعتبر من القضايا الصحية المهمة بسبب ما يمكن أن تسببه من مضاعفات خطيرة تؤثر على صحتهم وحياتهم. السرير يُعد من الأماكن الشائعة لحصول مثل هذه الحوادث، حيث يحتاج العديد من كبار السن إلى مساعدة في التنقل من وإلى السرير لأسباب صحية أو حركية نتيجة التقدم في العمر والضعف الجسدي.
الدكتور عماد الجاسم، اختصاصي العظام، أوضح أن حوادث السقوط بين كبار السن مثل الانزلاق في الحمام أو السقوط من السرير والسلالم يمكن أن تسبب إصابات في الأطراف والرأس، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى مشاكل في الجهاز العصبي والأوعية الدموية قد تصل إلى الشلل أو الوفاة.
كما أشار الجاسم إلى التأثيرات النفسية للسقوط، حيث قد يفقد المصاب قدرته على القيام بالأنشطة اليومية، مما يقلل من ثقته بنفسه ويزيد من عزلته الاجتماعية، مما قد يؤدي إلى الاكتئاب. نسبة الإصابة بكسور بسبب السقوط عالية، إذ يسقط ثلث كبار السن سنويًا ونصفهم تتكرر لديهم هذه السقطات.
الجاسم حذر من أن مضاعفات كسور السقوط قد تؤدي إلى التهابات وتدهور في نوعية الحياة مع زيادة الاعتماد على الآخرين، مما قد يزيد خطر الوفاة. نصح الجاسم باتخاذ إجراءات وقائية مثل تعديل المنزل بزيادة الإضاءة وتثبيت السجاد وإزالة العوائق، وإجراء الفحوصات الطبية المنتظمة للحفاظ على صحة كبار السن ووقايتهم من السقوط. وأضاف أن الاهتمام ببيئة المنزل وتحسينها يسهم في حماية كبار السن ويعتبر مسؤولية مشتركة بين الأبناء والأسرة والمجتمع.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


