أسبابها: التعرض المتواصل لمشاهدة القسوة وألعاب “القتال”.. ما هي آثار لعب الأطفال غير الملتزم؟
تشكل الألعاب وتكوين العلاقات الودية مساحة يكتشف الطالب من خلالها ذاته ويختبر أفعاله وعلاقاته مع أقرانه. تختلف انفعالاته وسلوكياته تبعًا للبيئة الأسرية وأسلوب التربية المتبع.
تروي السيدة ريم العلي قصة ابنها الذي تعرض لحادثة خلال مزاحه مع صديقه، حيث أخبرتها معلمة الصف أن ابنها فقد الوعي بعد أن قام زميله بلف ذراعه حول عنقه مما أدى إلى سقوطه مغشيًا عليه، واعتقد صديقه أنه توفي.
هناك حالة أخرى لفتاة في الصف السادس تعرضت للصفع من زميلتها بعد خسارة في لعبة، وأوضحت والدتها أن ابنتها شعرت بألم شديد وفقدت القدرة على تحريك فمها بشكل طبيعي، وبعد زيارة الطبيب تبيّن أنها أُصيبت بالعصب السابع وتحتاج للراحة لمدة أسبوعين.
هذا النوع من المزاح، الذي يعرف بالمزاح الثقيل، يفتقر إلى التفريق بين اللعب والعنف، ويطرح تساؤلات حول أسباب هذه السلوكيات وهل هي نتيجة لتقصير الأهل في التوجيه أو تقليد الأبناء لما يرونه حولهم.
ترى الاستشارية التربوية صبا حميشة أن الطفل يتأثر بدوائر مختلفة مثل الأسرة والبيئة الرقمية والمدرسة. إذا كانت العنف ومزاح الأيدي شائعة في المنزل، فإن الطفل سيقبل هذه التصرفات ويطبقها على أصدقائه.
تبين حميشة أن الأطفال يتأثرون بالبيئة الرقمية ومشاهدتهم المتكررة للعنف في الألعاب، ما يجعلهم يقلدون هذه السلوكيات. وتشدد على أهمية توجيه الأهل وضمان تفريق الأطفال بين السلوك الصحيح والخاطئ.
تؤكد حميشة على ضرورة توعية الأهل بأهمية تربية أبنائهم على عدم إيذاء الآخرين وتوجيههم للعب بطرق آمنة. كما يجب أن تكون المدارس بيئة آمنة وتوفر تعليمات واضحة حول السلوكيات المقبولة، وتشجيع الأطفال على اللعب دون عنف أو إساءة للآخرين.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


