المبالغة في توبيخ الطفل من قبل الوالدين.. تضر بالعلاقة وتقتل التواصل
محاسبة الطفل بشكل مفرط يمكن أن تؤدي إلى تأثيرات نفسية وسلوكية طويلة الأمد، حيث يتعلم الطفل الخوف بدلاً من تحمل المسؤولية، وقد يفقد ثقته في نفسه. في حديث لها، أوضحت الدكتورة مايا بركات من كلية التربية بجامعة طرطوس أن الطفل في بداية حياته يحتاج إلى استكشاف العالم من حوله ويتعلم من خلال التجربة والخطأ. لذلك، من المهم عدم مراقبته بشكل مستمر وانتقاده على كل فعل يقوم به، لأن هذا قد يجعله يشعر بعدم الجدوى والانعدام من المسؤولية، مما ينعكس سلباً على تصرفاته وثقته بنفسه.
أشارت د. بركات إلى أن محاسبة الطفل بتكرار مبالغ فيه قد تدفعه إلى تبني هذه الطريقة في تعاملاته مع الآخرين، مما قد يؤدي إلى انتقامه بشكل غير لائق من أقرانه. الأسرة تعتبر مكان الأمان للطفل، واستمرار النقد قد يؤدي إلى خلق حالة من الغضب والجفاء بين الطفل وأفراد عائلته.
ومن الآثار السلبية لهذا النهج التربوي، أفادت د. بركات أن الطفل قد يظهر جموداً في سلوكياته، ويفقد القدرة على بناء علاقات اجتماعية، ويتضرر مفهومه الذاتي. ومن المهم دعم الطفل بالحوار والتواصل الودي لبناء شخصية متوازنة وقوية.
وكدليل لحلول بديلة، دعت د. بركات إلى استخدام الأخطاء كفرص للتعلم والتنمية، مع التركيز على تصحيح السلوك بدلاً من تحطيمه. من الضروري أن يشعر الطفل بالأمان للاعتراف بأخطائه ومعالجتها دون الخوف من فقدان ثقته بنفسه.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


