الطقس البارد يعيد آلام الكسور والإصابات السابقة.. والتعافي يعتمد على النظام الغذائي والراحة
يشكل موسم الشتاء والبرودة الشديدة تحديًا على العظام والمفاصل لدى الجميع، حيث يتفاقم تأثير انخفاض الحرارة على الإصابات السابقة، والتي قد نظن أنها تعافت لكن الأعراض غالبًا ما تعاود الظهور مع الألم وعدم الراحة.
يوضح الدكتور عماد الجاسم، اختصاصي أمراض العظام والمفاصل، أن انخفاض درجات الحرارة يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية في الجسم، مما يقلل من تدفق الدم إلى الأنسجة. هذا ينتج عنه تصلب العضلات وتأثر حركة المفاصل، لذا يعتبر تدفق الدم الجيد أساسيًا لعملية التعافي، وأي نقص فيه قد يعرقل شفاء الكسور. كما أن نقص تدفق الدم يحد من الأكسجين والمواد المغذية الواصلة إلى العضلات، ما قد يزيد احتمالات الإصابة، إذ تفقد المفاصل مرونتها وتصبح أكثر صلابة، مما يتسبب في عدم الراحة وزيادة احتمالية حدوث الكسور نتيجة تقلص العضلات. وقد يؤدي ذلك إلى فقدان التوازن وزيادة خطر السقوط. كما يتفاعل الجسم مع التغيرات البيئية، حيث تعتبر البرودة محفزًا يؤدي إلى زيادة حساسية الأعصاب، مما قد يتسبب في الإصابة بالألم الناتج عن الإصابات السابقة.
وأكد الجاسم أن شفاء الكسور يعتمد بشكل كبير على التغذية، حيث تحتاج العظام إلى كالسيوم وفيتامين د بشكل كافٍ لتقويتها. وبرودة الطقس قد تؤثر على النظام الغذائي للأفراد، حيث يقلّل البعض من تناول الأطعمة الصحية. وعلى الرغم من أهمية الراحة في حالات الكسور، فإن النشاط الخفيف المراقب يعد ضروريًا لمنع التصلب العضلي، إلا أن البعض قد يمتنع عن ممارسة النشاط البدني في الطقس البارد، مما يزيد من خطر المضاعفات.
ينصح الجاسم بالتخفيف من تأثير البرد على الكسور عبر ارتداء ملابس مناسبة للدفء، مما يساعد في تقليل التقلصات العضلية ومشاكل الدورة الدموية. كما يجب التأكد من تناول كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين د لتعزيز الشفاء، وتناول الأطعمة الغنية بهذه العناصر خلال الشتاء. كما يوصي بممارسة تمارين خفيفة بالتشاور مع الطبيب لتحسين مرونة العضلات ودعم التعافي. ومن العوامل الأخرى المساعدة في تخفيف الألم من الإصابات القديمة، تحسين جودة النوم وتقليل التوتر وممارسة التنفس العميق والتأمل.










