رجل يبدع في تحويل الأخشاب إلى أعمال فنية ولوحات مبهرة

رجل يبدع في تحويل الأخشاب إلى أعمال فنية ولوحات مبهرة

في زمن تمتلئ فيه الساحة بالوظائف بحثاً عن الرزق، يقرر بعض الشباب اتباع طريق الشغف، ليس كترف بل كمشروع حياة يعتمد على الإصرار والإبداع. مؤيد حميدة، شاب من ريف جبلة، هو أحد هؤلاء الذين اعتقدوا بأن الفرصة يمكن أن تحول الموهبة إلى قصة نجاح، حتى وإن بدأت وسائل بسيطة. مؤيد حميدة، خريج كلية الاقتصاد – تخصص إدارة المشاريع، يعمل في دهان وعزل أسطح المنازل، لكن ولعه كان دائماً مع الخشب، المادة التي وجد فيها وسيلة للتعبير الفني وامتداداً للطبيعة.

في حديثه، أشار إلى أن اهتمامه بالخشب بدأ كهواية بسيطة، عبر جمع القطع الخشبية وصناعة تصاميم يدوية متنوعة، ومع الوقت تحولت الهواية إلى حرفة جادة، بدعم من زوجته. وأضاف أنه يعمل الآن على تصميم لوحات وديكورات خشبية بتصاميم متنوعة ومتميزة، حيث يحاول أن يمنح كل قطعة طابعاً خاصاً يجمع بين البساطة والأناقة، ويظهر جمال الخشب الطبيعي.

وأكد أن كل عمل يحمل بصمته الشخصية، سواء كان لوحة حائطية، أو قطعة ديكور منزلية، أو تصميماً حسب طلب الزبون. وأوضح مؤيد أن مشروعه لم يبدأ بهدف تجاري، بل كان شغفاً شخصياً، وقرر توثيق أعماله عبر الصور ونشرها على إحدى المجموعات عبر الإنترنت تحت اسم “موهبتي”. هناك تلقى تفاعلاً كبيراً وتشجيعاً من المتابعين، مما أدى إلى تلقي طلبات عبر الإنترنت لتنفيذ تصاميم خاصة، وتحول المشروع إلى عمل فعلي مع شحن المنتجات إلى مختلف المحافظات.

أشار مؤيد إلى أن بدايته كانت من الصفر، دون امتلاك أدوات نجارة خاصة، واعتمد في البداية على أدوات بسيطة جداً، ومع الوقت سعى لتأمين ما يحتاجه من معدات، لكن ارتفاع أسعار الأدوات والآلات كان عقبة أمام تطوير عمله وتوسيع إنتاجه. أوضح أيضاً أن التسويق يعتمد بشكل أساسي على الإنترنت وطلبات الزبائن المباشرة، نظراً لارتفاع سعر الخشب وعدم قدرته على تنفيذ قطع مسبقاً وعرضها للبيع دون طلب مسبق، وأن التحدي الأكبر يبقى نقص المعدات.

ورغم الجهد الكبير الذي تتطلبه هذه الحرفة، يصفها مؤيد بأنها عالم خاص من الذوق والفن والإحساس، موضحاً أن العمل مع الخشب عالم آخر فيه روح الطبيعة. قصة مؤيد حميدة تعد مثالاً حياً لشباب سوريين حولوا الشغف إلى فرصة، متحدين قلة الإمكانات وارتفاع أسعار الأدوات، معتمدين على الإرادة والابتكار. بين تعب المهنة وجمالها، يواصل مؤيد شق طريقه بثبات، مؤمناً بأن الخشب ليس مادة صلبة، بل روح تصاغ بالصبر والفن.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك