النفط السوري: الأولوية للسيادة.. والطاقة مفتاح الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي

النفط السوري: الأولوية للسيادة.. والطاقة مفتاح الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي

في ظل الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، يبرز من جديد ملف النفط السوري كأولوية وطنية، عقب تصريح لنائب وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب، الذي أكد على أن النفط السوري هو ثروة سيادية وحق للشعب، وأنه من الضروري أن تعود الحقول والمنشآت إلى إدارة الدولة لضمان توفير الطاقة للمواطنين، لا سيما الكهرباء.

يضع هذا التصريح قطاع النفط والغاز في مقدمة الحديث عن السيادة الاقتصادية وضمان استقرار الخدمات الأساسية، مشدداً على أن الإدارة المباشرة لهذين القطاعين حتمية لتأمين استقرار النظام الكهربائي وتوفير الوقود للقطاعات الصناعية والخدمات، وتعزيز موارد الدولة لدعم الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور زياد أيوب عربش، الأكاديمي والخبير الاقتصادي في شؤون الطاقة، في حديث له أن تصريح نائب وزير الطاقة يعكس نية واضحة لاستعادة السيطرة على قطاعي النفط والغاز كركيزة لاستقرار الاقتصاد السوري.

ويضيف عربش أن النفط السوري كثروة وطنية يمثل أساس الاقتصاد السوري إذا ما أُدار بشكل فعّال، حيث يُقدر احتياطيه بـ2.5 مليار برميل، مع إنتاج سابق وصل إلى 380 ألف برميل يومياً قبل الأزمة، مما يجعل الإدارة المباشرة خياراً إستراتيجياً لتنمية الإيرادات وتوجيهها نحو تحسين الخدمات الحيوية، خاصة الكهرباء والصناعة، بما يساهم في تقليص فترات الانقطاع الكهربائي التي تصل حالياً لـ12 ساعة يومياً في بعض المناطق.

يشير عربش إلى أن تطوير قطاع النفط بالكفاءة المطلوبة يمكن أن يساهم بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً على ضرورة وجود آليات شفافة لمنع الفساد وضمان حقوق الأجيال القادمة، مع ضرورة الالتزام بمعايير المحاسبة الدولية وحوكمة رشيدة توجه العوائد لدعم المجتمع والخدمات الحيوية.

ورغم التركيز على النفط، يشدد الخبير على أهمية وضع خطة طاقوية طويلة المدى تشمل التحول نحو الطاقة المتجددة لاستغلال الإمكانات الكبيرة في البلاد، مثل الطاقة الشمسية والرياح، مما يعزز الإنتاج والاستدامة ويحسن من قطاعات التعليم والصحة.

كما أشار عربش إلى أهمية احترام الاتفاقيات السابقة مع الشركات النفطية العالمية وضرورة التفاوض مجدداً بأسلوب يتيح تأسيس شراكات جديدة تحاكي تجارب بلدان أخرى، بما يدعم الإنتاج ويحقق عوائد مستدامة دون المساس بالسيادة الوطنية.

يبين التقرير أن الإدارة المباشرة والشفافية والتخطيط الطويل الأجل هي مفاتيح لزيادة العوائد الاقتصادية والاجتماعية، مع التأكيد على أهمية توجيه الموارد لدعم الصناعة والكهرباء والخدمات العامة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك