مع تنامي الفجوة التجارية وتحديات الاقتصاد المفتوح.. هل نرى تحولات في هيكل الإنتاج الصناعي؟
تشير بيانات اقتصادية متداولة إلى أن الاقتصاد السوري يواجه تحديات كبيرة تتمثل في تحرير الأسواق بعد فترة طويلة من الانغلاق، مع تراجع في قدرة المنتجات المحلية على المنافسة. وقد أدى ذلك إلى اختلال الميزان التجاري لصالح الواردات. وفقًا للتقديرات الاقتصادية المتاحة، يتوقع أن تصل قيمة الصادرات السورية في عام 2025 إلى ما بين 1.5 و2 مليار دولار، في حين تتراوح قيمة الواردات بين 5 و6 مليارات دولار، وقد تصل أحيانًا إلى 7 مليارات دولار. ويعود العجز إلى زيادة فاتورة الاستيراد، لا سيما في مجال المشتقات النفطية والغاز، مما يشكل عبئًا على سعر صرف العملة المحلية. لذلك، بات من الملح دق ناقوس الخطر لدعم الصناعة الوطنية.
الكثير من القطاعات التجارية والصناعية تطالب بتغيير الوضع الحالي واتخاذ خطوات لحماية المنتجات المحلية، حيث يرى المهندس عصام غريواتي، رئيس غرفة تجارة دمشق، أن الصناعات المحلية تعاني من نقص كبير في القدرة التنافسية لمواجهة تحديات الاقتصاد المفتوح. وأكد على ضرورة تحديث الصناعات والاستثمار في تطوير المنتجات لاستعادة حصتها السوقية.
في هذا السياق، يتفق الدكتور عبد الرحيم زيادة، على أن التحول إلى اقتصاد مفتوح يساهم في خلق بيئة تنافسية جديدة، ما يعد حافزاً لتحسين جودة المنتجات المحلية، مؤكدًا على ضرورة الدعم الحكومي للصناعة عبر إزالة الرسوم على مدخلات الإنتاج وتقليل تكاليف الطاقة ووضع قانون ضرائب جديد يتسم بالمرونة والوضوح.
بختام القول، يظل القطاع الصناعي هو الأكثر تضررًا جراء الأوضاع الحالية في سوريا، وهناك ضرورة لتعزيز التعليم التقني والتدريب وتوفير المزيد من مراكز التدريب وتنمية الشراكات مع القطاع الخاص لتحسين إجمالي الإنتاجية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


