إدراك الوالدين للأمراض المنتشرة بين أبنائهم يشكل الحصن الأول
تمثل الوعي الصحي لدى العائلات حاجز الدفاع الأساسي لحماية الأطفال وضمان صحتهم، خصوصاً خلال السنوات الأولى من حياتهم، حيث تعتبر هذه المرحلة الأكثر حساسية بالنسبة للنمو والتعرض للأمراض. شادية، وهي ممرضة تهتم كثيراً بصحة أطفالها وتجنبهم الإصابة بالأمراض، خاصة تلك المنقولة بالعدوى، تؤكد أن مناعة الأطفال في هذه المرحلة ليست قوية بما يكفي لحمايتهم من الأمراض البسيطة بالكامل، بالإضافة إلى احتكاكهم المتكرر مع أطفال آخرين، مما يعرضهم لمجموعة متنوعة من الجراثيم ويزيد من نسبة احتمال إصابتهم بالأمراض، خاصة في بيئة المدرسة أو عند الجلوس معاً.
من جانبه، أوضح د. سمير بركات، مختص في الصحة العامة، أن تعزيز الوعي الصحي لدى الأسر يشكل دفاعاً رئيسياً للحد من الأمراض الشائعة بين الأطفال في السنوات الأولى، موضحاً أن العديد من الحالات يمكن التعامل معها مبكراً عبر متابعة النمو والتغذية والتطعيم ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض خطيرة.
وأشار إلى أن العناية اليومية مثل الاستحمام بالماء الدافئ، وتنظيف الأنف، وضمان التجشؤ الجيد للرضيع، وفهم أساسيات الإسعافات الأولية، تعزز من سلامة الأطفال وتقلل من حدوث مضاعفات. وأكد د. بركات أن العديد من المشكلات الصحية يمكن الوقاية منها أو علاجها مبكراً، خاصة مع توفر المعرفة الطبية والمتابعة الدقيقة للتطور والنمو والتطعيمات.
وشدد أيضاً على التغذية الصحيحة التي تبدأ بالرضاعة الطبيعية، واتباع الأساليب المثلى لإدخال الطعام الصلب، وتجنب الأخطاء الشائعة كمنح العسل للأطفال دون السنة الأولى أو إضافة الملح والسكر. كما أكد ضرورة الالتزام بالجرعات الصحيحة من الأدوية، مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين، وتجنب الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية أو الأدوية المحظورة للأطفال الصغار.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


