ارتفاع أسعار المعدات الكهربائية بنسبة 30% مرة أخرى... والمستهلك يواجه تحدي الصيانة

ارتفاع أسعار المعدات الكهربائية بنسبة 30% مرة أخرى… والمستهلك يواجه تحدي الصيانة

انتعشت تجارة الأجهزة الكهربائية عقب زوال النظام السابق تزامناً مع انخفاض سعر العملة المحلية إلى 7 آلاف ليرة في ذلك الوقت، وانخفاض الرسوم الجمركية والضرائب، وإزالة الحواجز، وانتهاء الجبايات التي كانت تزيد الأسعار كثيراً، هذا أدى إلى تقليل كلفة السلع للتجار وانخفاض الأسعار مع بشائر النصر والتحرر، لكن مع ارتفاع سعر الصرف مجدداً عادت الأسعار للصعود.

وفي هذا الشأن، وضح محمد الريحاني، رئيس نقابة الأدوات الكهربائية والإلكترونية بدمشق، أن أسعار الأجهزة الكهربائية شهدت ارتفاعاً بنسبة تقارب 30٪، ورغم ذلك فإن حركة الشراء والبيع للأجهزة المنزلية ضعيفة، بينما تشهد حركة نشطة في قطاع التمديدات الكهربائية، خصوصاً في البناء وتجهيز المنازل والمصانع بما يتعلق بالكهرباء الصناعية.

بعد سنة من التحرير وإلغاء عقوبات معينة وصدور مرسوم الإعفاء من غرامات التأخير للرسوم، أشار الريحاني إلى أن السوق أصبح أكثر سهولة، وصار الاستيراد أكثر بساطة بفضل انخفاض العوائق، مع تحسن الأسعار نتيجة اتساع مجال الاستيراد لعدة أفراد. وذكر أن التجار القدامى لا يزالون يسعون لتحقيق أرباح عالية، بعكس التجار الجدد الذين دخلوا السوق حديثاً، ما جعل حركة السوق أفضل مما كانت عليه، وانعكس ذلك إيجابياً على الأسعار مقارنة بمرحلة النظام السابق حين تضخمت الأسعار، مشيراً إلى أن الفرق ملحوظ بنحو 300٪.

ورغم التحسن الملحوظ في سوق الأجهزة الكهربائية كما يرى رئيس النقابة، إلا أن المواطنين يشتكون من استمرار ارتفاع تكاليف الإصلاح والصيانة للأجهزة الكهربائية، مبيناً أن ذلك ليس من مسؤولية النقابة ولا تملك السلطة عليه.

وأكد الريحاني على وجود تفاوت في أسعار الصيانة بسبب اختلاف مستويات الجودة لقطع الغيار؛ فالقطع الأقل جودة رخيصة لكن تتسبب بأعطال متكررة، بينما القطع المستوردة أو ذات الجودة العالية تكون أسعارها مرتفعة نتيجة تعدد الأطراف الربحية بين التاجر والفني.

وأضاف أن عدداً كبيراً من العاملين في هذه المهنة يفتقرون للخبرة الفنية الكافية ويجربون بأجهزة المواطنين، ما يستلزم تنظيم المهنة عبر اختبار الأشخاص الراغبين في العمل في هذا المجال من قبل النقابة، وهو ما لم يتم تنفيذه حتى الآن.

وأشار الريحاني إلى توفر قطع الصيانة في السوق، لكن المشكلة في الجودة، إذ تتوفر قطع رديئة وسريعة التلف بجانب قطع ذات نوعية جيدة لكنها مكلفة، ويميل المواطن عادةً للأرخص.

واعتبر أن إنتاج الصناعات الإلكترونية المحلي قبل 2010 كان يدوياً وكان ينافس المنتج الصيني، لكن مع تحول الصين إلى الإنتاج الأوتوماتيكي الشامل وانخفاض تكاليف إنتاجها، أصبح من الصعب مجاراتها حالياً، مؤكداً أن الحل يكمن في تبني “الإنتاج الكمي والمؤتمت”، وهو ما يجري البحث فيه حالياً لإعادة الصناعة الإلكترونية الوطنية لمسارها الصحيح.

وفي ختام حديثه، أكد أن المهنة تعمل بشكل جيد وهناك تراخيص لمحلات جديدة، لكن المشكلة تكمن في وجود محلات غير مرخصة تعمل خارج إطار النقابة، وهو ما يستدعي متابعة من السلطات المحلية.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك