مُحفِّزات نمو النباتات.. توازن بين تعزيز الإنتاج وتأثيرات صحية وبيئية محتملة
تُعتبر هرمونات النمو في النباتات، والمعروفة بـ “منظِّمات النمو المصنع”، عناصر كيميائية بيولوجية تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز العمليات الفسيولوجية للنباتات. لكن، استخدامها غير المسؤول يمكن أن يصبح تهديدًا جديًا على صحة البشر والحيوانات، ويعرّض النظام البيئي للخطر، خصوصًا عندما تتراكم بقاياها في المحاصيل الغذائية بمستويات أعلى من الحدود الآمنة.
تأثيرات صحية خطيرة
أكدت الخبيرة الزراعية سمية فياض أن الأبحاث العلمية أثبتت أن بعض المركبات الهرمونية والزراعية قد تكون مسرطنة عند التعرض لها بجرعات مرتفعة، وتظهر الخطورة في التأثير التراكمي لهذه المركبات في جسم الإنسان، مما قـد يسبب مشاكل صحية مثل الأورام والتشوهات الخلقية. وأوضحت فياض أن هذه المواد قد تُحدث تغييرا في التركيب الجيني للخلايا، مما يُعزز نمو السرطانات أثناء انقسام الخلايا، كما أن الأطفال والرضع هم أكثر عرضةً للخطر. ويُحذر العلماء من تأثير هذه المركبات على الجهاز العصبي وتوازن الهرمونات الجنسية لدى مختلف الكائنات الحية والبشر.
الاستخدام غير السليم في الزراعة
أشارت فياض إلى أن بعض المزارعين، خاصة في الدول النامية، يلجأون لاستعمال هذه المنظِّمات لأهداف تجارية، مثل تحفيز التلقيح في ظروف غير مواتية، وتسريع نمو المحاصيل وزيادة أحجامها بشكل غير طبيعي، لتبدو أكثر جاذبية، متجاهلين المخاطر المترتبة على الإفراط في استخدامها. هذا قد يؤدي إلى تغيير نكهة الفواكه، وتقليل جودة أنسجتها، وزيادة سرعة فسادها. كما أن تناول هذه المحاصيل مباشرة بعد استخدامها دون الانتظار للفترة الآمنة يؤدي إلى زيادة نسبة السمية لدى المستهلك.
ارتباط الهرمونات بالتلوث
أوضحت فياض أن استعمال هذه الهرمونات غالبًا ما يترافق مع زيادة في استخدام الأسمدة النيتروجينية لتعزيز النمو، مما يؤدي لارتفاع نسبة النترات في المحاصيل، خاصة الخضروات الورقية. وتكمن الخطورة هنا في تحول النترات إلى نيتريت أثناء الطهو أو الهضم، مما يتفاعل مع البروتينات ليتحول إلى مركبات مسرطنة.












