مع حلول سنة جديدة.. هل تلعب الأبراج دوراً في قرارات الأفراد؟
يترقب العديد من الناس ما قد تحمله الأيام القادمة من أحداث وفرص وتغييرات، خصوصًا مع نهاية كل عام وبداية عام جديد. يلجأ البعض إلى متابعة توقعات الأبراج التي تزداد شعبيتها في هذه الفترة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينتظرها بعضهم كمرجع لمعرفة ما قد يحمله المستقبل، مما يثير تساؤلات حول تأثير الأبراج في حياة الناس وسلوكياتهم وقراراتهم.
في لقاءات مع مراسلة “الحرية” حول تأثير الأبراج على حياة بعض الأشخاص، ذكرت سارة العدنان، وهي فتاة في السابعة عشرة من عمرها، أن الأبراج تثير فضولها فقط، واعتبرتها مجرد تسلية. أوضحت أنها تطالع توقعات برجها بين الحين والآخر، لكنها لا تصدق كل ما يُقال، وترى فيها حديثًا لتمضية الوقت، خصوصًا في بداية السنة.
في المقابل، أوضحت مريم درغام، في الأربعينيات من عمرها، أنها تؤمن بأن الأبراج قد تعكس بعض الجوانب من شخصياتنا أو الأحداث التي نمر بها في فترات معينة، وتعتقد أن ما تحمله الأبراج للعام الجديد يعتمد على حركة النجوم والكواكب، وقد يساعد ذلك في فهم الظروف والتجارب التي يمر بها الإنسان.
أما جورج عيسى، البالغ من العمر ستة وعشرين عامًا، فأعرب عن إيمانه الكامل بالأبراج، معتبرًا إياها علمًا قائمًا بذاته، وأنه ينتظر يوميًا سماع توقعات برجه، ويلتزم بما يرد فيها وينفذها بحذافيرها في حياته اليومية.
وعلى النقيض من ذلك، أبدى عمر المحمد، الذي يقترب من الستين من عمره، رأيًا مختلفًا تمامًا، إذ أكد أنه لم يصدق الأبراج أبدًا، معتبرًا أن حياة الإنسان تتشكل من خلال قراراته وخياراته الشخصية، وليس بتأثير النجوم. ومع ذلك، لم ينكر أن بعض الأشخاص يجدون في الأبراج نوعًا من الراحة أو الإلهام النفسي.
من جهتها، أوضحت المرشدة النفسية يارا عيسى، أن هناك الكثير من الناس ينتظرون توقعات الأبراج مع بداية كل عام جديد، وينظرون إليها كمؤشر لما قد يحدث من أحداث وتغيرات، وبيّنت أن هذا الترقب قد ينعكس على سلوك الأفراد وقراراتهم، إذ قد يقدم البعض على اتخاذ قرارات معينة أو يتجنب أخرى اعتمادًا على ما تقوله التوقعات الفلكية.
وأضافت عيسى أن تأثير الأبراج غالبًا ما يكون نفسيًا، حيث يتصرف الشخص وفقًا لما يقرؤه أو يتوقعه، ما قد يؤدي إلى تحقق هذه التوقعات بطريقة غير مباشرة. كما أشارت إلى أن تأثير الأبراج – برأيها – يكون في الغالب روحيًا أو فلسفيًا أكثر منه عمليًا، مؤكدة عدم وجود أدلة علمية قوية تثبت قدرتها على التنبؤ بمستقبل الإنسان بدقة.
وختمت عيسى بالتأكيد على أن تأثير الأبراج سيبقى موضوعًا مفتوحًا للنقاش، بين من يراها مجرد تسلية أو وسيلة للاسترخاء الذهني، ومن يعتبرها وسيلة لفهم ما قد يحمله المستقبل، لكن يبقى للإنسان الدور الأساسي في رسم مسار حياته من خلال قراراته وأفعاله، بعيدًا عن تأثير النجوم والكواكب.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


