"أسمدة" حمص.. فائض تجاري مربح لعام 2025 رغم تقادم المعدات وقلة الأيدي العاملة

“أسمدة” حمص.. فائض تجاري مربح لعام 2025 رغم تقادم المعدات وقلة الأيدي العاملة

أكد مصطفى علي، الرئيس التنفيذي لشركة الأسمدة في حمص، أن نتائج العام 2025 كانت إيجابية بفضل الجهود المبذولة والاستفادة القصوى من موارد الشركة مع تخفيض نفقات الإنتاج إلى أدنى مستوى، مشيرًا إلى أن الإدارة قامت بإعادة تنظيم الهيكل العمالي بعد التحرير، وذلك بوضع خطط إنتاجية مؤقتة بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والصناعة، ما أدى إلى إنتاج 3600 طن من سماد “نترات الأمونيوم” في نهاية الربع الأول من العام الماضي بطاقة إنتاجية يومية بلغت 400 طن.

وأشار علي إلى إعداد دراسات للاستفادة من إمكانات الشركة في ظل غياب الغاز الضروري للإنتاج، حيث تم إعداد دراسة لإنتاج السماد الفوسفاتي عبر استخدام المياه الحمضية، وتم بالفعل تنفيذ هذه الخطوة، وتنتج الشركة حاليًا أربعة آلاف طن كمرحلة أولى بطاقة 400 طن يوميًا، مع وجود خطة لمرحلة ثانية تركز على تحسين تركيز المياه الحمضية.

ومنذ التحرير، أعادت الشركة العاملين الذين كانوا في إجازات أو نُدبوا، وأجرت تقييمًا شاملاً لهم، كما وقعت عقودًا مع كوادر سابقة ذات خبرة لتحقيق الاستفادة القصوى منهم في التشغيل ولتدريب الكوادر الجديدة.

تعاني الشركة من نقص في العمالة الشابة الماهرة، ولذلك تعاقدت مع مجموعات من الشباب لتدريبهم، وهناك خطة لإعادة إنشاء مدرسة لتأهيل الكوادر الجديدة قبل توظيفهم.

وأوضح المدير أن الشركة تنتج ثلاثة أنواع من الأسمدة (كالنترو، يوريا، وفوسفاتي)، إضافة إلى منتجات ثانوية أخرى تعد مواد خام لازمة للإنتاج، وتمر العملية الإنتاجية بعدة مراحل تشمل تأمين المواد الخام، الإنتاج، المعالجة، والمراقبة، حتى ظهور المنتج النهائي، ويعد التغليف والشحن المرحلة الأخيرة.

أكد علي أن التشغيل ليس له تأثير مالي فحسب، بل يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، خاصة في القطاع الزراعي والقطاعات العامة ذات الصلة مثل الفوسفات والنفط.

وأوضح علي أن هناك دراسة جدوى اقتصادية لتشغيل معمل السماد الفوسفاتي عبر استيراد حمض الكبريت، وأخرى لتشغيل معمل الكالنترو عن طريق استيراد الأمونيا أو تأمين الغاز لتشغيل قسم الأمونيا. ورأى أن إعادة تشغيل معمل السماد الفوسفاتي تعد خطوة نحو تطوير الشركة بمتابعة من وزارة الاقتصاد وذات تأثير إيجابي في جميع الجوانب.

أما بخصوص نقل الشركة، فهناك دراسة لنقل المعامل إلى منطقة خنيفيس (مناجم الفوسفات) وعدة عروض استثمارية تحت الدراسة.

وتواجه الشركة تحديات في تأمين المواد الأولية، خاصة الغاز الطبيعي، حيث تحتاج إلى ما لا يقل عن مليون ومئتي ألف متر مكعب من الغاز يوميًا لتشغيل مصانع الأمونيا، التي تؤدي بدورها إلى تشغيل معملي الكالنترو واليوريا.

وفيما يخص تقادم الآلات، أشار مدير معمل السماد الفوسفاتي، موفق فرح، إلى أن الأسمدة تعتبر عنصرًا جوهريًا لدعم الاقتصاد وتعزيز الإنتاج الزراعي، مبديًا أن الفوسفات السوري من النوعيات الممتازة عالميًا.

ذكر فرح أن معمل السماد الفوسفاتي يعاني من تقادم المعدات وتعطل قسم حمض الكبريت، وأشارت الإدارة إلى تحديد الاختناقات في المعمل وحل العديد منها قبل التشغيل الأخير في نوفمبر الماضي، مع انتظار حل للمشكلات المتبقية إما بالإمكانات الذاتية أو عبر عروض الاستثمار المتاحة.

وأخيرًا، تحدث فرح عن التحديات المتعلقة بتأمين المواد الخام في الوقت المناسب وتخزين المياه الحمضية بشكل كافٍ.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك