في اليوم الدولي لأبجدية (برايل).. منح الأفراد فاقدي البصر وسائل المطالعة والتدوين حق جوهري

في اليوم الدولي لأبجدية (برايل).. منح الأفراد فاقدي البصر وسائل المطالعة والتدوين حق جوهري

نظام برايل يشكل وسيلة هامة للأشخاص المكفوفين، حيث يمكنهم من القراءة والتعلم والتفاعل بسهولة مع محيطهم التعليمي، ما يسهم في تعزيز استقلالهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع. ويساعد الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بما يتناسب مع مستوى إعاقتهم وحاجاتهم التعليمية. في مناسبة اليوم العالمي لبرايل، الذي يُحتفل به في 5 يناير من كل عام منذ إقراره من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2018، يتم التأكيد على أن الوصول إلى التعليم والمعرفة هو حق أساسي للمكفوفين وذوي الإعاقة البصرية، وليس مجرد ميزة.

بفضل نظام برايل والوسائل التعليمية المتاحة، انتقل الأشخاص المكفوفون من دور المتلقي إلى دور الفاعل في العملية التعليمية، بما يتماشى مع مبادئ العدالة التعليمية. نهلة سعيد، مدربة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، أكدت على أن نظام برايل يمثل الأساس لفاقدي البصر من خلال تدريبهم من السنوات الأولى وتوفير أدوات تعليمية متكيفة. كما توفر المناهج الدراسية بصيغ متعددة، بما في ذلك الكتب المطبوعة بنظام برايل والكتب ذات الخط الكبير، وتوفير أدوات القراءة والكتابة مثل ألواح وأقلام برايل وأجهزة الملاحظات، بالإضافة إلى أجهزة برايل الرقمية التي تساعد في دراسة التخصصات العلمية.

د. علاء سبيع، مستشار شؤون الإعاقة، أوضح أن برايل يُمكن الأشخاص المكفوفين من الوصول المباشر إلى المعرفة والتعليم. ويساهم أيضاً في تطوير المهارات القرائية والتفكير التحليلي، مبرزاً مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية. التطور الرقمي لنظام برايل عبر الأجهزة الإلكترونية يشكل تحولاً نوعياً، إذ يمكن الأشخاص المكفوفين من توسيع آفاق التعلم والوصول السريع إلى المعلومات، ما يزيد من اندماجهم في المجتمع الرقمي.

وفي نفس السياق، أكدت رهام بلوطة على أن تعلم برايل يمكن أن يكون تحدياً للأطفال المكفوفين في المراحل الأولى، ما يتطلب صبراً وتدريباً مستمراً، بدعم من برامج تعليمية وأساليب تفاعلية تجمع بين برايل التقليدي والتكنولوجيا الحديثة. كما أشارت آلاء سلمون إلى كيفية تدريب المكفوفين المبتدئين على برايل، موضحةً أنه يبدأ بتعليم الاتجاهات والعدّ من 1-6، ثم لمس الرموز وتحديد النقاط لفهم الحروف أو الرموز.

ختاماً، اليوم العالمي لبرايل يعزز الأهمية الأساسية لتوفير أدوات القراءة والكتابة المكيفة للمكفوفين ويؤكد حقهم في التعليم العادل والشامل، بما يضمن فرصاً متساوية في التعلم والاستقلال والمشاركة في المجتمع.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك