فتاة من حلب تطور “عبوة ذكية” للتعرف على تلف المأكولات
ليس من السهل اكتشاف الأطعمة المتضررة إلا عبر مختبرات وأجهزة خاصة بالرقابة الغذائية، خاصة مع تطور وسائل الغش في تجارة وصناعة الأطعمة. من هنا تأتي الحاجة الملحة لتطوير وسائل سريعة لكشف هذا الغش قبل أن يؤدي إلى أضرار صحية للمستهلكين.
في هذا السياق، نجحت الشابة هيفاء سماقية من مدينة حلب في تطوير ابتكار “غلاف ذكي صالح للأكل ومزوّد بحساسات لكشف فساد الأغذية”. يساهم هذا الغلاف في تنبيه المستهلك أو المشتري في الأسواق بشأن حالة المادة الغذائية، إذ يتغير لون الغلاف بناءً على جودة المادة ومدى صلاحيتها، مما يتيح للمستهلك معرفة مدى صلاحية المادة للاستهلاك.
وخلال حديث لها، أوضحت هيفاء سماقية، وهي طالبة في كلية الهندسة الزراعية بجامعة حلب، أن هذا المشروع جاء نتيجة التزايد في النفايات والأثر البيئي الضار، بالإضافة إلى احتمال فساد الأغذية المعروضة في الأسواق دون قدرة المستهلك على تحديد ذلك. يقوم المشروع على استخدام كازينات الصوديوم، وهو ملح بروتيني مستخرج من الحليب، إلى جانب نظام لوني يعتمد على الكركمين والأنثوسيانينات كمؤشرات طبيعية للنشاط الجرثومي في الأغذية. كما تم دمج الزيوت العطرية في هذه الأغلفة لتحسين خصائصها وفحص فعاليتها في مراقبة جودة الأطعمة أثناء التخزين.
أشارت سماقية إلى أن الابتكار يعتمد على دمج الكركمين والأنثوسيانينات ضمن بيئة كازينات الصوديوم لتكون على اتصال بالمادة الغذائية، حيث يتغير اللون بناءً على التغيرات في حموضة الوسط والأكسدة نتيجة لنشاط الجراثيم. توصي المبتكرة بالتحقق من ملامسة اللصاقة للمادة الغذائية واتباع نفس الكتالوج المرفق لدرجات اللون. أظهرت الأغلفة القابلة للأكل، المصنعة من كازينات الصوديوم والمحملة بالزيوت العطرية، قدرة على تقليل نمو الجراثيم.
هذا المشروع، الذي أشرفت عليه الدكتورة سهى حبيب والدكتورة سهى كيالي من كلية الهندسة المدنية بحلب، يقدم حلاً سريعاً لمشكلة فساد الأطعمة غير الواضحة. وأكد صاحب محل بيع المواد الغذائية أحمد الخانجي أن الابتكار مهم لأنه يكشف درجة فساد المواد، موضحاً أن الأمر لا يتعلق دائماً بالغش من قبل المصنعين أو التجار، إذ قد تفسد الأطعمة دون علم مسبق.













