اقتصاد آفاق, أخبار اقتصادية, إلى, إنتاجية, اجتماعي, ارتفاع, استثمارية, الأسر, الأسعار, الإسلامي, الاجتماعي, الاجتماعية, الاستثمار, الاستقرار, الاقتصاد, الاقتصادي, الاقتصادية, التعافي, الحرية, الداخلي, الدولة, الطاقة, العمل, القطاع الخاص, الكهرباء, اللاذقية, المالية, المخاطر, المشاريع, المواطنين, الواقع, انخفاض, بين, تأثير, تعود, تنفيذ, جامعة, جامعة اللاذقية, حول, حياة, خاصة, سوريا, طويل, على, غياب, في, قرار, قطاع, كلية, لا, ليس, محتملة, مشاريع, من, وفوائد, يؤثر, يؤكد, يبدأ
بين التحديات وفوائد الاستثمار.. ما آفاق سوريا في تطبيق الرافعة المالية؟
بين فترات التقنين الطويلة وارتفاع تكلفة الطاقة، لم يعد تمويل الكهرباء والوقود مسألة فنية محصورة في الدوائر الحكومية فقط، بل أصبح ضغطاً يومياً يؤثر على حياة الأسر وأسعار السلع وقدرة الورش والمصانع على العمل.
في ظل هذه الظروف الثقيلة، يعود الحديث حول الرافعة المالية باعتبارها خياراً دولياً لتمويل مشاريع الطاقة، لكن يبقى التساؤل: هل يمكن استخدامها لإنقاذ الواقع المعيشي دون تحميل المجتمع أعباء إضافية؟
يوضح الدكتور عبد الهادي الرفاعي، عميد كلية الاقتصاد في جامعة اللاذقية، أن الرافعة المالية تشير إلى استخدام الأموال المقترضة لتمويل استثمارات تعود بأرباح تفوق تكلفة الاقتراض، وهي أداة تعتمدها العديد من الدول في مشاريع الطاقة الكبرى، ولكنها تتطلب إدارة دقيقة وحوكمة صارمة.
أي اضطراب في قطاع الطاقة لا يبقى محصوراً فيه، بل يؤثر مباشرة على سلسلة الأسعار والإنتاج والخدمات، مما يجعل قرارات تمويل هذا القطاع ذات تأثير اجتماعي واسع. فضعف الكهرباء يعني ارتفاع تكلفة الإنتاج، مما ينعكس على المستهلك في ظل انخفاض القدرة الشرائية.
يرى الرفاعي أن غياب الدين الداخلي والخارجي يمنح الدولة استقلالية ويجنبها ضغوط الدائنين، لكنه يقيّد القدرة على تنفيذ مشاريع استراتيجية عندما تكون الموارد الذاتية محدودة. ويشير إلى أن الاعتماد الكامل على التمويل الذاتي قد يبطئ التعافي الاقتصادي، خاصة في قطاع يتطلب استثمارات كبيرة وطويلة الأمد.
بالنسبة للبدائل، يبين أن الشراكات مع القطاع الخاص وعقود الاستثمار والتمويل الإسلامي والمقايضة والمنح التنموية كلها أدوات محتملة، لكنها لا تحقق أثراً حقيقياً دون إصلاحات مؤسسية وبيئة استثمارية شفافة، مما يجعل نتائجها محدودة إذا تم استخدامها بشكل منفرد.
لا ينكر الرفاعي المخاطر المرتبطة بالدين، كالتقلبات في سعر الصرف أو القيود السيادية، لكنه يؤكد أن الخطر الحقيقي يكمن في كيفية استخدام الدين. فالدين الموجه لمشاريع إنتاجية في الطاقة يمكن أن يخفف الضغط المعيشي تدريجياً، بينما يؤدي الدين الاستهلاكي إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية.
ويشير إلى أن سوريا قد تحتاج مستقبلاً إلى الرافعة المالية، لكن ضمن مسار تدريجي وحذر، يبدأ بتأهيل المشاريع القائمة وتجنب الديون بالعملات الأجنبية وربط التمويل بالمشاريع المدرة للدخل، مع التركيز على الطاقة المتجددة ذات الكلفة التشغيلية المنخفضة.
يخلص الرفاعي إلى أن النقاش حول الرافعة المالية ليس اقتصادياً محضاً، بل هو قرار يمس الاستقرار الاجتماعي. فإما أن تتحول إلى وسيلة لتحسين الخدمات وتخفيف الأعباء عن المواطنين، أو تصبح التزاماً طويل الأمد يقيّد الخيارات الاقتصادية المستقبلية.












