كيف نعدل الفهم الاجتماعي الظالم تجاه بعض الوظائف الأساسية؟

كيف نعدل الفهم الاجتماعي الظالم تجاه بعض الوظائف الأساسية؟

في خضم الحياة اليومية، نتجاهل غالبًا هؤلاء الذين يعتنون بحياتنا المجتمعية ويساهمون في المحافظة على المدينة وسلامة منازلنا وكرامة رحيلنا. هؤلاء الحرفيون يقومون بأدوار أساسية في المجتمع، ورغم ذلك يعانون من التقدير الضعيف والنظرة الاجتماعية المتحيّزة التي تنتقص من شأنهم، رغم أنهم فعليًا هم حراس الصحة والسلامة والكرامة الإنسانية. ومن بين هذه المهن التي غالبًا ما تواجه الظلم المجتمعي: حفّار القبور، مغسّل الموتى، عامل النظافة، والسباك.

في اللحظات الأخيرة لرحيل الإنسان، يقف حفّار القبور ومغسّل الموتى ليؤدوا دورهم في تكريم الراحلين، ورغم ذلك يُعاملون أحيانًا بنفور وكأنهم يحملون معهم شبح الموت، بينما هم في الحقيقة يواجهون ضغوطًا نفسية وجسدية كبيرة ليضمنوا للراحلين وداعًا محترمًا.

يقول أحد حفّاري القبور إنه واجه صعوبة في قبول المجتمع له، حيث يُنظر إليه وكأنه صانع للموت، ومع ذلك يرى أن عمله يقرّبه من الله.

ومن الجهة الأخرى، نتجاهل الشكر لمن يمنع انتشار الأوبئة ويعتني بنظافة شوارعنا كل يوم. ورغم أن هؤلاء العمال هم أساس الحفاظ على صحة المدن، إلا أنهم يواجهون معاملة غير عادلة ونظرة دونية.

أما السباك، فإنه يضمن سلامة أنظمة المياه في المنازل، ويمنع حدوث الكوارث، ومع ذلك يُقلل من شأن هذه المهنة المهمة التي تتطلب مهارة ومعرفة فنية.

تشير الأخصائية الاجتماعية إلى أن النظرة السلبية لهذه المهن تعود إلى تصورات اجتماعية خاطئة تميّز بين العمل اليدوي والذهني. ولكسر هذه الصورة النمطية، يجب تقدير قيمة هذه المهن في المناهج التعليمية وتكريم مجهود العاملين بها. وتؤكد على أهمية تناول الإعلام لهذه الأدوار بحرية وإنصاف لتحسين الظروف والتقدير المجتمعي لهم.

إن احترام هؤلاء الذين يخدمون في صمت يعكس قوة المجتمع وتماسكه.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك