استراتيجيات لتقليل الازدحام المروري وتطوير وسائل النقل في طرطوس
المصدر – رانيا الحمود:
تشهد مدينة طرطوس منذ مدة طويلة ازدحامًا مروريًا متزايدًا، أصبح جزءًا من الحياة اليومية للسكان، خاصة في الأسواق والمناطق التجارية والمرافق الحيوية مثل سوق الخضار، سوق النساء، المحطة الجديدة، الميناء والطرق المؤدية إليه.
وأمام هذا الوضع، أفادت الهيئة العامة لنقل الركاب في طرطوس بتنفيذ خطة واسعة خلال العام الفائت، تستهدف إعادة تنظيم قطاع النقل ومعالجة التكدس داخل المدينة وعلى الطرق الريفية.
خطوات شاملة
مدير هيئة نقل الركاب في طرطوس محمد بكور أشار في تصريح لـ “المصدر” أن الخطة جاءت استجابة لحاجة ضرورية لتنظيم حركة نقل الركاب وضبط آلياتها بما يخدم مصالح المواطنين والسائقين معًا، واشتملت الخطة على إعادة هيكلة جميع خطوط النقل داخل المحافظة، وتنظيم توزيع السرافيس بطريقة دقيقة تضمن سلاسة الحركة وتقليل الزحام في النقاط الرئيسية.
مضيفًا إلى أن عدد السرافيس العاملة يبلغ نحو 36 ألف سرفيس، ما استدعى تدخلاً تنظيميًا لتحسين الخدمة، كما تم تعديل أسعار النقل وفق معايير تأخذ في الاعتبار طول الطرق ووعورتها وتكاليف التشغيل، بهدف تحقيق توازن بين قدرة المواطنين المالية وحقوق السائقين، والحد من المخالفات المتعلقة بالأجور.
تخصيص رقم للشكاوى
ولتعزيز التواصل مع السكان، قامت الهيئة بتفعيل نظام للشكاوى عبر تخصيص رقم مباشر لتلقي الملاحظات، مما أتاح متابعة المشكلات بشكل أسرع والعمل على حلها قدر الإمكان. كما تم إطلاق خطوط نقل داخلي جديدة للتخفيف عن الخطوط المزدحمة وتحسين خيارات التنقل داخل المدينة.
وعلى صعيد تنظيم السير، جاءت إزالة بعض الدوارات، مثل دوار “العلبي” في طرطوس ودوار “البلدية” في بانياس، ضمن خطة مرورية تعتمد مبدأ “المساحة المفتوحة” وتشغيل الإشارات الضوئية بشكل دائم، مع توسيع المسارات وتحسين الرؤية المرورية.
المطالبة بإجراءات أسرع
ورغم هذه الخطوات التي لقيت استحسانًا من العديد من المواطنين لتأثيرها الإيجابي على حركة المرور، يرى البعض أن الأزمة لا تزال مستمرة، ويطالبون بإجراءات أوسع تشمل زيادة عدد الإشارات المرورية في المحاور الرئيسية، وتأهيل الطرق.
فيما أشار السائق راشد أحمد إلى أن الازدحام المروري يعود إلى عدة عوامل متداخلة، منها الزيادة الكبيرة في عدد السيارات بعد استئناف الاستيراد، مقابل شبكة طرق ومواقف محدودة وغير مجهزة لاستيعاب هذا التوسع، واعتماد شريحة واسعة من المواطنين على السيارات الخاصة في ظل نقص النقل العام الفعال.
ويبقى التساؤل: هل ستنجح هذه الإجراءات في تحسين الواقع المروري، أم أن المدينة بحاجة إلى حلول أعمق تتجاوز التنظيم المؤقت إلى تطوير شامل للبنية التحتية والنقل؟
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

