هل تتحقق تحسينات الحياة بالأمنيات؟.. “العائلة السورية” لا تزال عالقة في السعي وراء سبل تعزيز الدخل والعيش الأفضل
منذ سنوات طويلة سابقة، يتم التحدث عن تحسين وضع الأسرة في سوريا، وتزويدها بأهم أساسيات هذا التحسين مثل الدخل والاستقرار المالي والاجتماعي. ومع ذلك، لا تزال المعاناة والبحث عن مصادر دخل واستقرار مستمرة حتى الآن، وفقاً للخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش، حيث تعاني الأسر السورية اليوم من ظروف معيشية شديدة الصعوبة ناتجة عن عدة عوامل، مما يزيد الفجوة بين الموارد المتاحة والاحتياجات الأساسية.
وعلى الرغم من الجهود، فإن آلاف العائلات تعيش في مستويات معيشية متدنية، وتعود رحلة البحث عن وسائل للعيش إلى نقطة البداية، في غياب فرص عمل تعزز من بنية الإنتاج وتوفر وظائف جديدة. تأتي هذه الأوضاع نتيجة لمتغيرات اجتماعية واقتصادية، ومحاولة الحكومة الحالية إيجاد حلول لإنقاذ الواقع المعيشي المتدهور.
ويرى الدكتور عياش أن هذه الأوضاع الصعبة تثير الكثير من الأسئلة الخطيرة التي تحتاج إلى إجابات مقنعة بشأن حياة الأسرة في مواجهة ارتفاع الأسعار المستمر، وما إذا كانت تكلفة المعيشة قد تحسنت بعد الزيادات الأخيرة في الرواتب.
العوامل التي تحدد مستوى المعيشة تتنوع وتشمل الدخل، توفير العمل، الفقر، الإسكان، وتكاليف الضروريات. ورغم تراجع أسعار بعض السلع، نجد ارتفاعات جديدة بين 15-45% لباقي المنتجات الأساسية، مما يؤدي إلى تدهور الفوائد المتوقعة من هذه الزيادات.
ولذلك، يدفع هذا الوضع للعديد من التساؤلات حول مستوى وعدالة توزيع الثروات، وتدبير هذه الثروة بما يخدم مصلحة الاقتصاد والمجتمع، وكيفية قياس وتقدير مستوى المعيشة الحقيقية للأسرة السورية التي تظل تفتقر لأغلب المعايير المقبولة دولياً.
ويبرز تحديد مستوى المعيشة من خلال الإنفاق الفردي، حيث يعكس زيادة النسبة المخصصة للغذاء تدني مستويات العيش، رغم أن هذه المعايير لا تقدم صورة كاملة عن استهلاك الأفراد ومستوى معيشتهم الفعلي.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


