هل نلاحظ تحسناً في التصدي للركود المستمر مع تنفيذ سياسة التحرير الاقتصادي؟
مع دخولنا عامًا جديدًا ومع إطلاق إجراءات لتحسين واقع الاقتصاد والبيئة المجتمعية، يمكننا القول إن بداية التعافي الاقتصادي قد بدأت بعد مرور عام مليء بالتغييرات المحلية والدولية التي تحمل العديد من التداعيات السلبية والإيجابية، خاصة على مستوى الاقتصاد والتنمية. جاءت إزالة العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، بما في ذلك قانون قيصر، ليستطيع الاستثمار الأجنبي المساهمة في مشاريع النهضة التنموية والاقتصادية التي تسعى البلاد إلى تحقيقها.
إجراءات تحسين بيئة الاستثمار
الخبير الاقتصادي “أكرم عفيف ” يؤكد أن العام الحالي سيتخلله العديد من التحولات الاقتصادية الإيجابية بعد إلغاء العقوبات والتخلص من قانون قيصر، الذي كان يشكل تحديًا كبيرًا للتعافي الاقتصادي في البلاد. بجهود الحكومة والجهات الضاغطة في الولايات المتحدة ودعم الأصدقاء، تم إلغاء العقوبات ورفع الحصار الاقتصادي، ومن المتوقع أن يؤثر هذا النجاح إيجابيًا على واقع الاقتصاد، سواء في مجال التنمية أو إعادة الإعمار.
وأشار “عفيف” إلى أن التفاهمات الاستثمارية الدولية والمحلية ستكون أكثر ثباتًا وقابلة للتنفيذ، مما يحسن مناخ الاستثمار دون القلق من العقوبات الأمريكية المحتملة. مع قدرة تحويل الرساميل وعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، يتجدد الأمل في إمكانية تمويل إعادة الإعمار عبر تدفق الاستثمارات، مما يقلل من الاعتماد على القروض والمعونات.
فرص العمل المستحدثة
أفاد عفيف بأن تدفق الاستثمارات يؤثر في توسيع فرص العمل المستحدثة، ما يساهم في تقليل بطالة القوى العاملة وتحسين مستوى معيشة الأفراد من خلال رفع دخل الأسر.
تعجيل عجلة الإنتاج
كما توقع عفيف أن تسهم الاستثمارات المتدفقة في تحريك عجلة الإنتاج وزيادة سرعتها، مما يعالج الركود المزمن في الاقتصاد الوطني ويزيد العرض السلعي المحلي والتصدير، مساهمًا في استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية للعملة المحلية.
خطوات رئيسية لتحقيق التنمية
أكد عفيف أن هذه العوامل تُعتبر مؤشرات محورية لتحقيق التنمية وتعزيز مستوى الخدمات المجتمعية، معربًا عن أمله في تصدي الحكومة لأي عقبات تقف أمام تدفق الاستثمارات، وخاصة على الصعيد التشريعي.
ختامًا، فإن الآفاق الجديدة التي تفتح أبوابها أمام الاقتصاد السوري تعتمد على إزالة العقوبات، وتحسين البيئة الاستثمارية، وزيادة الاستثمارات المحلية والدولية. تحقيق النجاح في هذه الخطوات يتطلب تعاون الحكومة مع الجهات المعنية وتوفير السيولة للمشاريع التنموية.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


