بين المحيط والمخاطر.. هل تتمكن نقابة الملاحة من حماية أعضائها وضمان حقوقهم الأساسية؟

بين المحيط والمخاطر.. هل تتمكن نقابة الملاحة من حماية أعضائها وضمان حقوقهم الأساسية؟

تزايدت في الآونة الأخيرة التقارير والشكاوى المتعلقة بظروف البحارة السوريين على متن السفن، نتيجة نقص الخدمات الأساسية المفترض توفيرها، سواء من ناحية جودة الطعام أو الخدمات المتاحة على متن السفن، أو تعرض الطواقم لأخطار في المناطق المتوترة. وتبرز مشاكل عديدة تشير إلى عدم توفر الحماية والأمان المطلوبين لهؤلاء البحارة الذين يعانون في المحيطات، خصوصًا في الشتاء.

أفاد نقيب البحارة بطرطوس، القبطان محي الدين طعمة، بأن الشعور بالقلق لدى عائلات البحارة والمجتمع عمومًا ناتج عن الشائعات والمعلومات غير المؤكدة المنتشرة عبر بعض المنصات، مشددًا على ضرورة استخدام القنوات الرسمية لنقل الشكاوى وطلب المساعدة.

باتت النقابة قادرة على التواصل مع مالكي السفن مباشرة عند ورود أي شكوى من البحارة في أي مكان حول العالم، وقد تحقق ذلك خلال الأشهر الماضية مع بعض مالكي السفن.

وأكد طعمة أن النقابة تعمل على تحسين التواصل مع البحارة بوضع رقم خاص بالنقابة البحرية السورية، وضمان حقوقهم وإزالة المفاهيم الخاطئة. تهدف النقابة إلى رفع كفاءة الطواقم السورية، ودعم مشاركة المرأة في المجال البحري، مما يعزز التنوع والكفاءة.

وأضاف طعمة أن التركيز الآن يجب أن يكون على دعم التعليم والتدريب البحري وفتح فرص التدريب، وانتقاء البحارة الأكفأ للانضمام لضمان جودة الأداء والتزامهم بمعايير العمل البحري، وهو ما سيسهم في تعزيز مكانة سوريا في القطاع البحري عالميًا.

فيما يخص وفاة أحد البحارة في منطقة نزاع، حذرت النقابة أعضائها من المخاطر الكبيرة في حال العمل في مناطق تشهد نزاعات، مشيرة إلى حق البحار في رفض العمل في هذه المناطق. وفي حالة عدم التزام الشركات بسلامة البحارة، تشجع النقابة على الاتصال بها للحصول على الدعم القانوني اللازم.

كما دعت النقابة جميع البحارة إلى الالتزام بإرشاداتها لحمايتهم، وطلبت من مالكي السفن والشركات مراعاة سلامة الطاقم عند اتخاذ قرارات الإبحار إلى مناطق النزاع.

أبرزت النقابة أن المخاطر تشمل الإصابات المباشرة أو الوفاة نتيجة للهجمات، إضافة إلى عمليات الاختطاف واحتجاز الرهائن والتلوث البيئي الناتج عن النزاعات. تؤثر هذه العوامل على أداء البحارة وقد تعرضهم لمزيد من المخاطر والأمراض.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك