اقتصاد أخبار اقتصادية, إلى, إنتاجية, اقتصاد, الاستثمار, الاقتصاد, الاقتصادي, البحرية, البنية, التحتية, الحرية, الساحل, الساحل السوري, الساحلي, السوري, السورية, العالمية, العام, المحلي, المحلية, الهيئة العامة, الوطني, بين, تعيد, تكاليف, توقيع, جديد, جديدة, خدمة, خطوة, سوريا, شركة, صناعة, طرطوس, عقد, على, عمل, فرص, فرص عمل, في, قاعدة, قطاع, لسوريا, للتحول, ليس, مرحلة, مشروع, من, نقل, نقلة, نقلة نوعية, نوعية, وإعادة, واقع, والسياحة
الشريط الساحلي السوري… من التضاريس والسياحة إلى الصناعات البحرية
لم يعد البحر السوري مجرد ممر للسفن، ولا الساحل مجرد امتداد جغرافي معلق على البحر المتوسط، إذ يُفتتح عصر جديد في الاقتصاد البحري لسوريا من خلال إدخال صناعة السفن إلى ميناء طرطوس، وهو ما يمهد للتحول من مجرد نقطة عبور وخدمة إلى مرحلة الإنتاج والتصنيع. يأتي ذلك في ظل توقيع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عقد استثمار مهم مع شركة تركية متخصصة في صناعة السفن وصيانتها، مما يمهد لإنشاء حوض سفن متكامل في طرطوس، يهدف إلى خدمة الأسطول المحلي وجذب السفن الإقليمية والدولية.
يرى المستشار البحري القبطان محمد جمال عثمان أن أهمية المشروع تكمن في توظيف الساحل السوري اقتصادياً بتحويل هذا الامتداد الجغرافي إلى قيمة إنتاجية حقيقية، وتعزيز دور المرافئ السورية في سلسلة التصنيع البحري بدلاً من الاقتصار على الخدمات، مما يساهم في تخفيف الضغط عن الأسطول المحلي ويمنح الملاحة السورية مرونة لاستخدامها التي افتقدتها لفترات طويلة.
القبطان عبد الله بياضو يرى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في واقع الملاحة السورية، حيث يوفر الأسطول المحلي استقلالية تشغيلية ويقلل الاعتماد على مرافئ خارجية للصيانة والإصلاح، مع تخفيض النفقات والوقت المطلوب. الاتفاقية الموقعة لمدة ثلاثين عاماً تلزم المستثمر بتجهيز البنية التحتية دون تحميل الخزينة أية تكاليف مالية مباشرة، مما يجعلها نموذجاً لشراكة طويلة الأمد تعزز التكامل بين القطاعين العام والخاص.
بالإضافة إلى البعد الاقتصادي، يوفر المشروع فرص عمل متعددة، ويمكّن من نقل الخبرات وبناء المعرفة الفنية والهندسية، مما يعزز قاعدة التصنيع الوطني المستدام وإعادة الاعتبار للكفاءات المحلية في قطاع ظل فترة طويلة خارج إطار الاستثمار الصناعي.
يأتي المشروع ليس فقط كخطوة اقتصادية ضمن الساحل، ولكن كمبادرة تعزز انفتاح سوريا على الاستثمارات الإقليمية وتعزز مكانتها في قطاع مرتبط بالتجارة العالمية. ومع وجود حوض يتعامل مع السفن الكبيرة من حيث الصيانة والتحويل، يُحتمل أن يتحول الساحل السوري إلى مركز لجذب لوجستي وصناعي. إطلاق مشروع حوض السفن في ميناء طرطوس ليس مجرد حدث عابر، بل هو خطوة تعيد صياغة دور المرافئ السورية وتفتح آفاقاً جديدة للإنتاج والتشغيل ضمن اقتصاد سوريا البحري.













