"صناعة الفرو في حلب: مهنة تنسج الدفء وملاذ الشتاء بلا منافس"

“صناعة الفرو في حلب: مهنة تنسج الدفء وملاذ الشتاء بلا منافس”

يتوجه العديد من الأشخاص لارتداء عباءات صوفية لمواجهة البرودة الشديدة في حلب. تعتبر العباءات المبطنة بالجلود الطبيعية والفراء بمثابة حاجز قوي يحمي من البرد، وهي جزء مهم من التراث الذي يحرص كبار السن على اقتنائه لما يوفره من دفء لا مثيل له مقارنة بالألبسة الصناعية أو صيحات الموضة الحديثة.

أحمد الشواف، المعروف بلقب “أبو عبدو”، يغطي نفسه بعباءة شتوية ويرتدي قبعة صوفية لتقيه من البرد القارس. يشاركنا أبو عبدو قائلاً إنه لم يتخلَّ عن العباءة منذ بداية الشتاء، فهي لا تقدم الدفء فقط، بل تعكس أيضاً حرفية الخياطين وتراث الأجداد، ويضيف أنه يحرص على اقتنائها منذ سنوات ولا يستطيع الاستغناء عنها مطلقاً.

خلال جولة في حلب القديمة، التقينا محمد الفرواتي، حرفي متخصص في صناعة العباءات الرجالية. تحدث عن خطوات صناعة العباءة التي تبدأ بغسل الجلود بإضافة مواد مثل الشبة والملح، ثم تخمير وتجفيف الجلود قبل الشروع بالتفصيل والخياطة.

اكتسب محمد الفرواتي مهاراته من والده وجده، ولذلك أطلق عليه لقب “الفرواتي” لمهارته وإبداعه في هذه الحرفة. تحدث عن أدوات العمل اليدوية المستخدمة مثل الأزق والدنق ومقص خاص وإبرة مثلثية الشكل مع خيط القطن.

وأشار الفرواتي إلى أن هناك أنواع مختلفة من العباءات الرجالية، مثل الطويلة وعباءة الراعي والطفيلية والخشنة والناعمة و”النصية”، بالإضافة إلى عباءات نسائية لم تعد شائعة كما كانت وتعرف بالقطوش. أما سوق الزرب، فيشتهر بهذه الحرفة وبيع منتجاتها، واسمه يعود لتحريف لغوي من العهد العثماني، ويضم السوق 71 محلاً للمنسوجات وحاجات البدو.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك