مجتمع آخر الأخبار, أنماط الحياة, إلى, اجتماعي, اقتصادي, الأعمال, الابتكار, الاتصالات, الاجتماعية, الاقتصادية, البنية, التحتية, التحول, التحوّل الرقمي, التربية, التكنولوجيا, التواصل, الحرية, الحكومية, الحياة, الذكية, الرقمي, الرقمية, الكهرباء, المجتمعي, المدرسة, الوعي المجتمعي, بجامعة, بين, تشكيل, جديدة, رقمية, سوريا, سورية, طرطوس, على, فرص, فرصة, في, كلية, كلية التربية, لا, للشباب, مجتمع, مسار اجتماعي, من, وتعزيز, وفق, يؤثر, يعيد, يواجه
الرقمنة في سوريا: اتجاه اجتماعي يغير نمط الحياة
لم يعد التغيير الرقمي في سوريا قضية تكنولوجية مقتصرة على تحديث الأنظمة أو أتمتة الخدمات، بل أصبح نهجًا اجتماعيًا وثقافيًا معقدًا، يؤثر في تفاصيل الحياة اليومية، ويغير طرق التواصل والعمل وبناء الروابط، ضمن سياق اقتصادي وهيكلي مليء بالتحديات. تشير الدكتورة لميس عبد الرزاق، المدرسة في كلية التربية بجامعة طرطوس، إلى أن الهدف من التغيير الرقمي هو دمج التكنولوجيا الرقمية في القطاعات الحكومية والاقتصادية والاجتماعية، مما يعزز الكفاءة ويحسن جودة الخدمات. لكن تطبيق هذا النهج في سوريا يواجه صعوبات هيكلية، مثل ضعف البنية التحتية، وتذبذب إمدادات الكهرباء، وتفاوت جودة شبكات الاتصالات، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
تمتد تأثيرات التحول الرقمي لتطال بنية العلاقات الاجتماعية. استخدام المنصات الرقمية يساهم في تكوين هوية رقمية جديدة تتفاعل مع القيم الاجتماعية التقليدية وتعيد صياغة أنماط التعبير داخل المجتمع. يفتح التحول الرقمي آفاقاً جديدة للشباب، مما يمكنهم من اكتساب مهارات تقنية حديثة، ويوسع فرص الابتكار وريادة الأعمال، بالإضافة إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات العامة. إلا أن هذه الفرص لا تتوزع بشكل عادل، مما يعزز الفجوة الرقمية بين مختلف فئات المجتمع. الرقمنة تؤدي إلى تغييرات واضحة في العادات اليومية، من أنماط التواصل العائلي إلى مصادر المعرفة، حيث يعتمد الناس بشكل متزايد على المنصات الرقمية والهواتف الذكية، مما يجعل القيم الاجتماعية أكثر مرونة وقابلة للتغيير وفق متطلبات العصر. ينظر إلى التحول الرقمي في سوريا كرحلة اجتماعية وثقافية طويلة، تتطلب استثمارًا متوازناً في البنية التحتية، وتطوير المهارات الرقمية، وتعزيز الوعي المجتمعي لضمان تحويل هذا النهج إلى فرصة تنموية شاملة وليس إلى عامل لتفاقم الفجوات الموجودة.











