اقتصاد 2026, أخبار اقتصادية, أمام, إسكان, إعادة الإعمار, إلى, الأسر, الأول, الإعمار, الاجتماعي, الاقتصاد, الاقتصادي, الاقتصادية, البنية, التحتية, التحديات الاقتصادية, الجديدة, الحاجة, الحرية, الخاصة, الدولي, الرؤية, السكنية, السوري, العالمية, الفترة, المالية, المرحلة, المعايير, المواطن, الواقع, الوحدة, بالتعاون, بناء, تحديات, تحسينات, تخصيص, تعديل, تكاليف, حول, خاصة, خطوة, سنوات, سوريا, ضعف, ضعف القدرة الشرائية, عام 2026, على, عمل, في, لا, محورية, مريحة, من, منظومة, نتائج, يؤكد, يحقق
ما هي متطلبات ازدهار التمويل العقاري في سوريا؟.. مختص: نحتاج ثلاث سنوات لملاحظة النتائج
في فترة تتصدر فيها مسألة إعادة الإعمار كأحد التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى في سوريا، يُطرح ملف التمويل العقاري كأداة محورية لتعزيز استقرار السكن، وليس مجرد نشاط مالي تقليدي.
في هذا السياق، عقدت هيئة الإشراف على التمويل العقاري اجتماعها الأول بقيادة وزير المالية، لوضع رؤية التمويل العقاري من 2026 إلى 2030، بالتعاون مع جهة استشارية دولية، في خطوة تهدف – كما جاء في التصريحات الرسمية – إلى تطوير منظومة التمويل العقاري بما يتماشى مع أفضل المعايير العالمية.
ومع أهمية هذا التوجه، تبرز تساؤلات حيوية حول إمكانية تطبيق هذه الرؤية ومدى توافقها مع الواقع الاقتصادي والمعيشي الذي يعانيه المواطن السوري، خاصة في ظل ضعف القدرة الشرائية والتضخيم في فجوة السكن.
الخبير الاقتصادي الدكتور علي يوسف يؤكد أن الرؤية الجديدة للتمويل العقاري ترتكز أساساً على تعديل بعض الأطر التشريعية الحالية، خصوصاً قوانين التمويل وآليات عمل هيئة الإشراف.
ويشدد على أن أي تحديث فعلي يجب أن يُترجم إلى تحسينات واضحة في التشريعات والقرارات التنفيذية المتعلقة بالتمويل العقاري في المرحلة المقبلة، لأن التعديلات الشكلية لن تُعالج الخلل الحالي.
ويشير الدكتور يوسف إلى أن سوريا تواجه تكاليف ضخمة لإعادة الإعمار تُقدّر بمليارات الدولارات، تشمل تدميراً واسع النطاق في البنية التحتية وخسائر جزئية وكاملة في المباني السكنية والتجارية.
ويضيف أن التقديرات تشير إلى الحاجة لبناء مئات آلاف الوحدات السكنية في الفترة المقبلة لتعويض ما تم تدميره خلال سنوات النزاع، ما يشكل تحديات هائلة أمام أي استراتيجية تمويل إسكان.
ويرى أن الأعباء لا تقتصر على السكن فحسب، بل تشمل أيضاً الأنشطة التجارية والبنية التحتية، مع الإشارة إلى أن البنى التحتية يمكن أن تكون مجالاً للاستثمارات بطرق أخرى.
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، يوضح الدكتور يوسف أن الاقتصاد السوري يعاني من تراجع خطير، حيث أشار البنك الدولي إلى توقعات بتحقيق نمو محدود خلال السنوات المقبلة.
ومع إمكانية تحقيق تحسن في عام 2026، إلا أن رفع القدرة الشرائية سيستغرق وقتاً، ما يجعل صعوبة الدخل عائقاً أمام الاستفادة الواسعة من التمويل العقاري.
ويتنبأ الخبير بأن الأموال ستكون على الأغلب عبر قروض موزعة على مختلف القطاعات، ولكن يحذر من أن ضعف القدرة الشرائية يجعل سداد هذه القروض صعباً حتى تتحسن المداخيل.
ويؤكد أن الفئة الأساسية يجب أن تكون الأسر التي فقدت مساكنها، مع تخصيص جزء من هذا التمويل بشروط مريحة تلائم هذه الفئة الخاصة التي فقدت المسكن ومصدر الدخل معاً.
وفي حديثه عن تحديث التشريعات، يشدد الدكتور يوسف على أنه يجب أن تشمل كل التفاصيل المتعلقة بالتمويل العقاري، من شروط التمويل وكيفية إنفاقه، وصولاً إلى الفوائد المستحقة ومن يستهدف التمويل.
ويشير إلى أن سوريا تحتاج لقوانين مرنة تأخذ بعين الاعتبار المناطق الأكثر تضرراً والفئات الأكثر هشاشة.
ويشدد على أن التحدي يتمثل في بناء تجمعات سكنية كبيرة تساهم في تخفيض تكلفة الوحدة السكنية الواحدة، مع توفير تمويل بفوائد معتدلة تضمن ربحية مقبولة للشركات دون إغفال البعد الاجتماعي.
ويختتم الدكتور يوسف بالإشارة إلى أن الاستراتيجية تمتد لخمس سنوات، وأن تسريع التشريعات وتوفير التمويل وبداية التنفيذ الفعلي قد يحقق نتائج ملموسة خلال ثلاث سنوات بشرط جدية الاستثمارات وتوفر الأيدي العاملة.













