تراكمات ثلجية غزيرة تغمر منطقة الحسكة
تساقطت كميات كبيرة من الثلوج في المحافظة منذ ساعات الفجر الأولى وحتى صباح اليوم. وصرح مدير الزراعة، المهندس عز الدين الحسو، أن الثلوج غطت معظم أرجاء المحافظة بسبب العاصفة الثلجية الحالية، مما تسبب في انخفاض درجات الحرارة. ومن المتوقع أن تستمر هذه الحالة الجوية في التأثير على مناطق المحافظة متجهة نحو شمالها الشرقي، خاصة في مناطق القحطانية والجوادية والمالكية واليعربية حتى يوم غد السبت.
وأوضح أن محاصيل الحبوب الشتوية مثل القمح والشعير المزروعة لا تزال في مرحلة الإنبات، ويعد الثلج ذو فائدة لهذه المحاصيل في هذه الفترة، حيث يوفر طبقة عازلة تحمي البذور من التجمد القوي وتمنحها رطوبة ضرورية عند بداية الذوبان. ورغم هذه الفوائد، قد تتسبب طبقات الثلج الكثيفة بعرقلة النمو عن طريق نقص الأكسجين، بينما يؤدي الصقيع إلى تثبيط الإنبات وتلف البذور أو جفافها بسبب تجمد التربة.
كما أضاف الحسو أن طبقات الثلج توفر عزلاً حرارياً للبذور والشتلات الصغيرة، مما يحميها من درجات الحرارة المتدنية، ويساعد ذوبان الثلوج على توفير رطوبة ثابتة، وهو أمر حيوي لعملية الإنبات.
وأشار إلى أن الثلج يحمل بعض السلبيات أيضاً، مثل خفض درجات حرارة التربة إلى مستويات غير ملائمة للبذور، في حال غياب طبقة ثلجية سميكة. كما قد يمنع التبادل الغازي إذا استمر الغطاء الثلجي لفترة طويلة، مما يؤدي إلى اختناق الشتلات. ويمكن أن يسبب تجمد التربة نقصاً في امتصاص الماء، مما يؤدي إلى جفاف وظيفي.
وقدم الحسو نصائح للمزارعين للتقليل من الأضرار الناتجة عن تراكم الثلوج، منها اختيار أنواع مقاومة للثلوج، وتعديل مواعيد الزراعة لتفادي فترات الصقيع الشديدة، واستخدام الزراعة الحافظة لتحسين قدرة التربة على مواجهة التقلبات.
وأكد أن الثلوج في المراحل المبكرة تعد عاملاً إيجابياً لزيادة رطوبة التربة والقضاء على الآفات، ولا تؤثر على الإنتاج النهائي إلا في ظروف التجمد الشديد وغير المحمي.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


