أخبار المحافظات آخر الأخبار, أحبار محلية, أمام, أهم الأخبار, أوروبا, إلى, احتياجات, الأعشاب, الاقتصادي, الاقتصادية, الاكتفاء الذاتي, البابونج, التحديات الاقتصادية, التغذية, الحرية, الدعم, الزراعي, الزراعية, الزيتون, الساحل, السلة, السوري, السورية, السوريين, العام, العمل, المحلية, المشاريع, المناخية, الناتج, النباتات, النباتات الطبية, بين, تحسين, تعزيز, تعمل, جديدة, جمعية, زراعة, سوريا, سوق, سوق العمل, شجرة, على, عمل, فرص, فرص عمل, فرصة, في, قطاع, كنز استراتيجي, لا, للمزارعين, ليس, مجموعة, محليات, مشاريع, من, نقص, وتعزيز, يؤكد
الأعشاب العلاجية في سوريا ثروة استراتيجية للوصول إلى الاكتفاء الذاتي
في ظل التحديات الاقتصادية الحالية في سوريا، تظهر المبادرات المحلية كنقطة أمل لتعزيز قدرة المجتمع على التكيف، ومن بين هذه المبادرات تبرز “المبادرة السورية للمشاريع الأسرية الصغيرة” التي تقدم حلولاً تهدف لتحسين دخل العائلات السورية وتعزيز استقرارها المالي.
يسلط الدكتور المهندس الزراعي هيثم زوباري، المتخصص في التغذية والأعشاب الطبية ورئيس جمعية الباحثين في علوم التغذية والعلاج الطبيعي في سوريا، الضوء على أهمية قطاع النباتات الطبية باعتباره أحد الركائز الأساسية لهذه المبادرة، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها سوريا في هذا المجال.
ويشير الدكتور زوباري إلى أن تأسيس مجموعة المشاريع الأسرية السورية جاء كاستجابة ضرورية للانهيار الاقتصادي والتضخم وتدهور قيمة العملة المحلية، ويرى أن نقص الدعم الحقيقي للمزارعين المنتجين للسلع الزراعية خلق حاجة ملحة لتطوير الزراعات الصغيرة بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، وقد أثمرت هذه الجهود عن إنشاء أكثر من أربعين مجموعة متخصصة تعمل جميعها على تعزيز دخل الفرد من خلال مشاريع أسرية بسيطة، ما يؤدي بالضرورة إلى تحسين الوضع العام للمواطن السوري.
أكد الدكتور زوباري على الأهمية الكبرى لمشاريع النباتات الطبية، مبيناً أن هذا القطاع يمثل مجالاً واسعاً جداً، فإذا افترضنا أن كل نوع من هذه النباتات يتطلب عشرة آلاف شخص لإتمام دورته الكاملة، فإننا نتحدث عن أعداد كبيرة من العمالة.
ويشير زوباري إلى أنه وبافتراض أن كل نوع نباتي يحتاج إلى خمسة آلاف شخص فقط، ومع وجود ما يقارب 3600 نوع من النباتات الطبية، فإن الناتج سيكون حوالي ثمانية عشر مليون فرصة عمل، ويرى أن هذا الرقم يكفي لتلبية احتياجات سوق العمل في سوريا بأكملها.
ويرى زوباري أن هذا التحليل يعتمد على دراسات سابقة توصلت إلى أن سوريا لديها القدرة ليس فقط على تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل لتكون السلة الغذائية للوطن العربي بأسره، بفضل تنوع محاصيلها على مدار العام. وقد أشار سابقاً إلى أهمية العوامل المناخية المتنوعة في سوريا ودورها في هذا المجال. يقول: “حتى لو قسمنا الرقم على اثنين، ولو افترضنا وجود مليون فرصة عمل فقط، فإننا أمام إمكانية تأمين فرص عمل للمجتمع السوري بأسره تقريباً، الذي لا يتجاوز تعداده حالياً ثمانية عشر مليون نسمة”.
يؤكد الدكتور زوباري أن التنوع المناخي الفريد في سوريا الذي يمتد من المناطق الرطبة في الساحل إلى المناطق الجافة في البادية، يسمح بنمو آلاف الأنواع من النباتات الطبية. ويضيف: “يوجد أكثر من 3600 نوع نبات طبي في سوريا، وهذا يعادل تقريباً أوروبا بأكملها”. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن السوريين أدخلوا زراعة أنواع جديدة مثل نبات (الستيفيا والزعفران)، ما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
يوضح زوباري، من وجهة نظره كباحث في علم التغذية والأعشاب الطبية، أن النباتات الطبية تشمل كل شجرة أو نبتة يتم الاستفادة من تركيبها الكيميائي في علاج حالات مرضية معينة. ويقدم أمثلة على هذه النباتات مثل (الزيتون، الخروب، البلوط، الغار) و(حبة البركة، الحلبة، البابونج، الكزبرة، الشيح)، مشيراً إلى أنها تُستخدم في تركيب أدوية لعلاج حالات مرضية متعددة.













