يرونه إرثاً مادياً نفيساً.. لماذا يولي المسنون اهتماماً بامتلاك القطع الأثرية والتحف العتيقة؟
كثير من المسنين يحرصون على اقتناء التحف القديمة ذات القيمة الكبيرة بالنسبة لهم رغم بساطتها، مثل الأواني والأباريق النحاسية وأدوات المنزل، لارتباطها بذكريات مميزة في حياتهم.
يرى أبو سليم، الذي يمتلك مجموعة من هذه القطع النادرة، أن الاحتفاظ بها يتيح له التواصل مع الماضي، حيث تذكره كل قطعة بقصة قديمة وتمنحه شعوراً بالراحة النفسية عند النظر إليها. يوضح أنه يمتلك راديو جلدياً قديماً ورثه عن والده، وما زال في حالة جيدة، ويقوم بصيانته وتنظيفه بين الحين والآخر كنوع من التسلية.
يضيف أن الأنتيكات تُعد قطعاً أثرية رائعة الصنع، ويحتفظ بمقتنيات يزيد عمرها عن خمسين عاماً توارثها عن أجداده. أبو مروان، الذي تجاوز الثمانين، يحتفظ بلوحات وأدوات مطبخ نحاسية وخزانة موزاييك وعملات معدنية، مؤكداً أن هذه الأنتيكات لا توجد في المحلات العادية.
رغم تلقّيه عروضاً لبيعها بمبالغ كبيرة، إلا أنه رفض لاعتقاده أن وجودها في منزله يجلب الخير. بينما اضطر أبو إبراهيم، تحت ضغوط الظروف الاقتصادية، لبيع بعض الأنتيكات، واصفاً خسارته لهذه القطع التي تحمل إرث أجداده بالكنز المفقود، ولم يجد لها مثيلاً عند البحث عنها.
تقول أخصائية الصحة النفسية هناء زيناتي إن العديد من المسنين يفضلون الاحتفاظ بالأنتيكات لأنها تمثل قيمة كبيرة لهم، وتعتبر جزءاً من التراث المادي الذي يذكرهم بأجدادهم. البعض يجد في البحث عن التحف النادرة فكرة لخلق ديكور منزلي خاص، مثل اللوحات التاريخية والأواني النحاسية المزخرفة والحلي المصنوعة من الأحجار الكريمة والعملات المعدنية القديمة.
تؤكد أن جمع التحف القديمة قد يعتبره البعض هواية للحفاظ على تراث الأجداد، مما يوفر لهم شعوراً بالراحة النفسية ويساعدهم على استعادة الذكريات الرائعة في حياتهم.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

