إعادة تنظيم ضرورية.. الصناعة السورية بين عقبات الأمس وآفاق الغد
تعتَبر الصناعة محورًا جوهريًا في اقتصاد الدول وأساسًا لتطورها ونهضتها. في سوريا، تظهر الصناعة بإرث غني من الإبداع والتميز، لكنها واجهت في العقدين الأخيرين تحديات شديدة أثرت على قدرتها التنافسية والإنتاجية.
في هذا السياق، يقدم الخبير في التنمية أكرم عفيف دراسة تحليلية عن واقع الصناعة السورية، مستعرضًا العقبات منذ بداية الألفية الثانية وتقييم الوضع الحالي وتوقعات المستقبل مع التغيرات الحديثة.
صرّح عفيف في حديثه بأن الصناعة السورية كانت قوية قبل عام 2011، لكنها الآن مرّت باضطرابات كبيرة داخلية وخارجية. ويشير عفيف إلى أن هذه الاضطرابات بدأت منذ عام 2000 نتيجة سياسات الاستيراد التي دعمت المستوردين على حساب المنتجين، مما انعكس سلبًا على القطاعين الزراعي والصناعي.
يُضيف عفيف أن بعض القطاعات الصناعية توقفت تمامًا، وذكر مثال المقابس الكهربائية التي كانت تنافس بجودتها المنتجات العالمية، كما أُعيق إنتاج أنواع من الدهانات لصالح المستوردين وشركائهم الذين كانوا يجلبون السلع من الخارج.
وأشار عفيف إلى أن الصناعة السورية تحتاج إلى إعادة تنظيم وتقييم للوضع الحالي، مبديًا أمله في مستقبل مشرق. وضرب مثالًا بصناعة الحافلات في حلب التي كانت تتميز بجودة عالية، معربًا عن أمله في استعادة الصناعة السورية لعافيتها.
يؤكد عفيف أن الصناعة اليوم تواجه تحديات من الأسواق المفتوحة التي لا تفرض رسومًا جمركية أو تفرض رسومًا منخفضة، مما يعد عقبة كبيرة أمام تطور الصناعة.
واختتم عفيف بأنه لا بد من التركيز على الصناعات الزراعية وربط القطاعين الزراعي والصناعي، كون سوريا بلدًا زراعيًا، ويمكن تطوير صناعات زراعية قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.













