إقفال صالات سيارات وإزالة مقاه مخالفة في اللاذقية
لم تعد مشكلة استحواذ معارض السيارات على الأرصفة وتجاوزها على حساب الشارع العام في مدينة اللاذقية من الأمور الثانوية، بل أصبحت تحديًا يوميًا يمس حيوية المدينة وحق سكانها في التنقل بحرية. ومع تزايد الشكاوى من السكان، تضاعفت الحاجة للتدخل الفوري.
بتوجيه من محافظ اللاذقية وبالتعاون مع مجلس المدينة، أُغلِق عدد من معارض السيارات التي لم تلتزم بالتعليمات الإدارية، والتي تسمح بإيقاف سيارتين فقط أمام كل معرض، خاصة بعد أن تحولت الأرصفة والمساحات العامة إلى مناطق عرض بلا قيود، مما أثر على حقوق المشاة وسكان المناطق.
لم يكن هذا القرار وليد اللحظة، بل جاء بعد موجة من الشكاوى من السكان المتضررين، الذين واجهوا صعوبات بسبب المركبات المعروضة وإغلاق الأرصفة والطرقات دون حلول ملموسة، مما وضع الجهات المعنية في مواجهة مطالب شعبية لإعادة طرح التساؤل حول ملكية الشارع وتطبيق القانون.
في حديث صحفي، أكد رئيس مجلس مدينة اللاذقية أحمد خليل منى أن هذه الإجراءات اتخذت استجابة لمطالب المواطنين وحفاظًا على الحق العام، مع عدم التساهل في التعدي على الممتلكات العامة مهما كانت المبررات، سواء اقتصادية أو خدمية.
وأضاف: “القانون واضح، وقد تم توجيه تحذيرات للمخالفين، لكن استمرار التعدي أجبرنا على الانتقال لمرحلة التنفيذ، ولن يكون هناك تراجع عن الإجراءات التي تحمي راحة المواطنين وتنظم المدينة بشكل حضاري.”
أما المواطنون وأصحاب المعارض فينتظرون سوق السيارات في المنطقة الصناعية باللاذقية، الذي من المقرر أن يكون البديل المنظم للفوضى الحالية داخل الأحياء السكنية.
أكد رئيس مجلس المدينة أن السوق سيكون جاهزًا في الأول من نيسان مع توفير البنية التحتية الأساسية، مثل شبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء، بالإضافة إلى تزفيت الطرق وتجهيز المكاتب، لتحقيق مظهر حضاري للمدينة.
لكن الشارع، الذي تعود على الوعود المؤجلة، يُراقب التنفيذ ويتساءل: هل سينهي السوق الجديد التجاوزات في المدينة أم سيؤجل الأمر مرة أخرى؟
وفي سياق مشابه، تمت إزالة مقاهي مخالفة على الكورنيش الجنوبي بعد انتهاء عقودها وعدم التزام أصحابها بالشروط المقررة.
أكد منى أن هذا الإجراء يهدف لاستعادة الأملاك العامة ومنع تخصيص الواجهات البحرية، موضحًا أن الكورنيش هو حق عام لا يجوز استغلاله خارج القانون.
اليوم، تقاس فعالية القرارات بقدرة الإدارة على تطبيق القانون ومنع عودة المخالفات بصور جديدة. الشارع اللاذقاني يترقب تحويل الإجراءات إلى سياسات دائمة، لا حملات مؤقتة.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


