التقاليد الاجتماعية تؤثر على القدرة الشرائية.. اقتصاد الفعاليات بين الالتزام والقدرة المالية
يتحول الأجر الشهري لكثير من العاملين إلى مساحة ضيقة تسعى العائلات لتغطية أكثر من حدث في آن واحد. ويضع هذا التزامن العائلات أمام خيارات قليلة تشمل إعادة ترتيب الأولويات وتخفيض النفقات. في محاولة لسد الفجوة بين دخل ثابت ومواسم إنفاق، تلجأ الأسر إلى الاقتراض. تم استطلاع آراء المواطنين عن كيفية إدارة النفقات الشهرية والإنفاق في المناسبات الإضافية.
يقول وليد (موظف) إن راتبه الشهري يكفي فقط لأسبوع بعد تلبية احتياجات أسرته الأساسية، بالإضافة إلى استعداداته لشهر رمضان. ويشير وليد، المعيل لخمسة أفراد، إلى أن الأعباء المالية تتضاعف بوجود أبناء في المدرسة، حيث يؤكد أن هناك مستلزمات لا يمكن تأجيلها مثل الدروس الخاصة وتكاليف النقل. يوضح أيهم (مدرس) أن حجم المتطلبات المتعلقة براتبه هذا الشهر يفرض عليه تأمين احتياجات المعيشة كخيار إجباري.
يعيش المتقاعد عبد الله سليمان أزمة مالية، ويبين أنه يحاول إدارة شؤون أسرته براتبه التقاعدي الذي لا يتجاوز 800 ألف ليرة، مشيراً إلى أن هامش الإنفاق لديه محدود بسبب التزامه بتسديد قرض شهري. من جانبها، تعتزم سهى (موظفة) التخطيط لشراء مستلزمات رمضان مقدماً لتجنب الأعباء المالية، حيث استنزفتها الدروس الخصوصية لأبنائها.
ترى رنا حمدان (اقتصاد منزلي) أن على الأسرة تبني أنماط تكيف متعددة عند مواجهة مناسبات متزامنة مثل عودة الأبناء للمدرسة وقدوم شهر رمضان، حيث يجب عليها تقليل الإنفاق أو اللجوء إلى بدائل أقل تكلفة، مع بقاء الاقتراض خياراً مطروحاً. دعت خبيرة الاقتصاد المنزلي الجهات المعنية لتوفير أسواق موسمية بأسعار منخفضة، مشيرة إلى أن تراجع القدرة الشرائية للأسر لا يرجع لعامل واحد بل يتداخل مع عدة عوامل مثل ارتفاع البطالة وزيادة الفقر وضعف نمو الأجور مقارنة بتكاليف المعيشة.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


