توظيف مهارات الشباب أساس للتقدم المستدام والإبداع

توظيف مهارات الشباب أساس للتقدم المستدام والإبداع

الحرية – إعداد جديد:

كشف عبد القادر الحصرية، رئيس مصرف سوريا المركزي، عن نية المصرف في تقديم مبادرة لجذب الكفاءات الوطنية البارزة، مع التركيز على الخريجين المتفوقين من كليات الاقتصاد والحقوق وعلوم الحاسوب، وذلك في إطار خطة البنك للأعوام 2026–2030.
ويأتي هذا التوجه إدراكاً لأهمية دور الشباب المتفوق في تطوير قطاع مالي ومصرفي متطور، يتماشى مع المستجدات الاقتصادية والتكنولوجية، ويسهم في تعزيز الاستقرار المالي، ودعم مسيرة التطوير المستدام، حيث يُعتبر الاستثمار في العقول الشابة عنصراً جوهرياً في رؤية المصرف المركزي للمستقبل، مما يعكس التزامه بخلق بيئة عمل حماسية تتيح للكفاءات الشابة المشاركة الفعالة في تشكيل السياسات النقدية والرقابية، وصناعة مستقبل أكثر كفاءة وابتكارًا.
وفي هذا السياق، أشار الدكتور ذو الفقار عبود، أستاذ العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية، إلى أن تأسيس مؤسسات معرفية تكنولوجية بإمكانها تحقيق عوائد كبيرة في فترة زمنية قصيرة يُعد خطوة هامة تضيف للأثر الثقافي والحضاري الذي لا يُثمن.

ركيزة هامة للتنمية المستدامة

وأضاف عبود أن اجتذاب نخبة العقول الشابة في الوطن العربي من الجامعات، من مهندسي البرمجيات، ورواد الذكاء الاصطناعي، لتوظيفهم بعقود مغرية، وفي بيئة عمل ملهمة، يهدف إلى تطوير برمجيات تُحدث فرقًا في سوق التطبيقات العالمية، بحيث يتجاوز الهدف كتابة الأوراق العلمية إلى خلق منتجات رقمية حقيقية، مثل خوارزميات الترجمة، والتعليم، والروبوتات، وقطاعات الأمن السيبراني والصحة والمال. وأشار إلى أن شركات عالمية كواتساب وتيك توك بدأت بفريق صغير ومكتب متواضع، والشباب العربي يبرز بكفاءة في وادي السيليكون، وفي جامعات كندا وأوروبا، ويمتلك القدرة على تطوير شفرات تُغير العالم، لذا فإن فكرة إنشاء معهد تكنولوجي بإدارة محترفة وخطة واضحة يمكن أن يؤدي إلى اقتصاد رقمي موازي يولد أرباحاً تفوق ما تحققه بعض شركات الطاقة والسياحة.
من كل هذا يتضح أن استثمار في العقول الشابة هو العمود الفقري للتنمية المستدامة والابتكار، ويهدف إلى تمكين الكفاءات الطموحة وتزويدهم بالمهارات اللازمة لقيادة المستقبل.

تعزيز الاقتصاد المعرفي

يمكن أن تركز الخطط الوطنية على تعزيز التميز العلمي والتكنولوجي، ودعم الابتكار والمشاريع الرائدة، مما يحول قدرات الشباب إلى قوة إنتاجية تدعم الاقتصاد المعرفي.
ونوه عبود إلى أن أهمية استثمار في العقول الشابة تكمن في بناء مستقبل الابتكار، خاصة في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى تمكين الكفاءات من خلال برامج لاستقطاب الخريجين الممتازين والكفاءات الطامحة، خصوصًا في الاقتصاد والحقوق وعلوم الحاسوب، لتطوير السياسات النقدية والرقابية، بجانب دعم التفوق العلمي وإطلاق منح دراسية لتأهيل الشباب

استثمار في طاقات الشباب

دعم الابتكار وريادة الأعمال من خلال تنظيم مؤتمرات وفعاليات لتعزيز بيئة الإبداع من شأنه أن يطلق تنمية شاملة تدعم الاستثمار في طاقات الشباب، الذي يمثل الطاقة الإنتاجية الأكثر أهمية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
ويلخص عبود آليات تنفيذ الاستثمار في عقول الشباب من خلال توفير بيئة عمل تحفيزية وتأهيل الشباب بالخبرات اللازمة، وربط الشباب بالمختصين وأصحاب الخبرة، ودعم الأفكار التي تقود إلى التغيير وبناء مجتمع خلاّق، والتركيز على مهارات المستقبل وتطوير الذات.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك