بين العوامل والمعالجات.. تكلفة المعيشة تزداد مع استقرار قيمة العملة
تتزايد أسعار السلع في أسواق دمشق بشكل يومي رغم بقاء سعر الصرف مستقرًا لعدة أسابيع، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للأفراد وتفاقم التضخم، الأمر الذي يعمق الفجوة بين الأسعار والمدخولات.
وصف الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر ارتفاع الأسعار رغم استقرار العملة بأنه نتاج لعدة عوامل مترابطة، من بينها غياب الثقة بالليرة السورية، إذ يفضل الأفراد والتجار الاحتفاظ بالدولار أو السلع كقيمة ثابتة. كما أشار إلى الاعتماد الكبير على سعر الصرف الموازي للدولار، حيث يتم حساب كلفة الاستيراد بموجب هذا السعر المتقلب للغاية.
تدهور الإنتاج المحلي نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والصناعية والزراعية بسبب النزاع أسهم في ندرة السلع المحلية وغلاء أسعارها. إضافةً إلى ارتفاع التكاليف المرتبطة بالطاقة والنقل والمواد الخام المستوردة بالدولار.
فيما يتعلق بمشكلة الاحتكار وخلل السوق، أشار إلى سيطرة مجموعات معينة على توزيع السلع الأساسية ما يمكّنها من التحكم بالأسعار، إلى جانب تأثير العقوبات الدولية التي جعلت التعامل مع سوريا معقداً ومكلفاً.
لفت إلى أن سد الفجوة بين الأسعار والرواتب يعتبر تحدياً حقيقياً يتطلب اعتماد سياسات متكاملة، كإجراءات دعم للفئات الضعيفة والمراقبة الفعّالة للحد من الاحتكار، بالإضافة إلى تحسين الرواتب والأجور. على المدى البعيد، تتطلب المعالجة الشاملة إعادة إعمار البنية التحتية وتعزيز الإنتاج المحلي في قطاعي الزراعة والصناعة، وتقديم تسهيلات مالية للمنتجين، بالإضافة إلى إصلاح النظام المالي والنقدي من خلال تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمارات المحلية والدولية.
وأكد على ضرورة بناء استقرار طويل الأمد في سوريا لتحقيق أي نهضة اقتصادية، مع التركيز على تدريب وتأهيل القوى العاملة لزيادة إنتاجيتها وتحسين مستوى معيشتها.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


