اقتصاد أخبار اقتصادية, إعادة, إلى, اقتصادي, الأسعار, الأعمال, الأمن, الأمن الغذائي, الاستثمار, الاقتصاد, الاقتصادية, البناء, البنية, التأهيل, التحتية, التوليد, الجزيرة, الحرية, الحسكة, الحياة, الدولة, الدولية, الزراعي, الزراعية, السوري, السورية, الشرقية, الطاقة, العمل, العودة, الغذائي, الفترة, القطاع الزراعي, الكهرباء, الكهربائية, اللاذقية, المحلية, المنطقة, الوطني, بجامعة, تحديات, تحسين, تشغيل, تشكل, تصل, تضم, تعزيز, تكاليف, تكاليف الإنتاج, حقول, خاصة, خطوة, سلة, سوريا, على, فرصة, في, قطاع, كلية, للمواطنين, مراكز, مساحة, مستلزمات, من, وإدارة, وإعادة, والغاز, وتحسين, يؤكد
عودة الجزيرة للاقتصاد السوري: فرصة واقعية مرتبطة بإعادة البناء وتقديم الاستثمارات
عودة المناطق الشمالية الشرقية في سوريا، التي تشمل الحسكة والرقة ودير الزور، إلى الاقتصاد الوطني تمثل خطوة هامة، بفضل الثروات الطاقية والزراعية التي تحتضنها هذه المنطقة، حيث تعدّ هذه الموارد دعامة أساسية للاقتصاد، ومن شأن هذا العودة أن تؤثر إيجاباً على الإنتاج والخدمات والحياة اليومية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، يوضح الدكتور ذو الفقار عبود، أستاذ العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية، أن عودة تلك المناطق يسهم في استرجاع الدولة لمواردها الاقتصادية البارزة، خاصة في مجالي الطاقة والزراعة بنسبة تصل إلى 31% من مساحة البلاد، وهذا سينعكس إيجابياً على الاقتصاد من خلال تعزيز الموارد المحلية وتقليص تكاليف الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات.
يشير الدكتور عبود إلى أن العودة ستساعد على تحسين تدريجي في مستوى الخدمات مثل الكهرباء، وزيادة توفر المنتجات البترولية والمواد الأساسية. لكنه يؤكد أن الأثر الملموس على الحياة لن يكون فوريًا، بل يعتمد على سرعة إعادة البناء وحجم الاستثمارات وكفاءة الإدارات المعنية.
وفي قطاع الطاقة، تعد المنطقة غنية بحقول النفط والغاز. إذ يمكن لاستئناف تشغيل هذه المنشآت أن يخفف من الانقطاعات الكهربائية ويوفر الوقود لمحطات التوليد. ومع ذلك، يبقى الأمر مربوطًا بصيانة البنية التحتية وإصلاح الأضرار التي خلفتها الصراعات.
أما في القطاع الزراعي، فتلك المناطق تعد سلة الغذاء الأساسية في البلاد. عودة الأراضي إلى الإنتاج يزيد من إنتاج محاصيل رئيسية كالقمح والقطن ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتخفيض التكاليف المستوردة. إلا أن ذلك يتطلب تأمين مستلزمات الأعمال الزراعية وتحسين شبكات الري والسدود.
اقتصاديًا، يمكن أن تصبح الصناعات أكثر فاعلية مع تحسن توافر المواد الخام والوقود، مما يدعم الصناعات الغذائية والتحويلية. لكن دون توقع قفزة صناعية سريعة نظرًا للتحديات الحالية.
زيادة توافر المنتجات النفطية والزراعية يمكن أن يوفر استقرارًا نسبيًا في الأسعار ويحسن من الدخل وفرص العمل، وقدرة الدولة الإنفاقية. مع ذلك، تبقى النتائج متصلة بزمن التنفيذ وإدارة الاقتصاد بفاعلية.
تواجه الجهود للاستفادة من هذه الموارد تحديات مثل الأضرار الكبيرة في البنية التحتية وتقادم المعدات، بالإضافة إلى صعوبات لوجستية تتعلق بتوصيل المنتجات إلى مراكز الاستهلاك.
الأولوية في الفترة المقبلة تقتضي إصلاح حقول الغاز والبحث عن احتياطيات طاقية واعدة. وتظل العودة فرصة اقتصادية كبيرة، شرط الاستثمار الأمثل وإعادة التأهيل الفعّالة.












