أخبار المحافظات آخر الأخبار, أحبار محلية, أسعار, أسعار الكهرباء, أهم الأخبار, إعلان, إلى, إيجارات المنازل, ارتفاع, الأسر, الأسعار, الاقتصادي, البديلة, الثقة, الجديد, الحرية, الخاصة, السكنية, السوري, السوق, الشعبية, الطاقة, العالي, الفترة, القريبة, الكهرباء, الكهربائية, الواقع, بسبب, بناء, بين, تحافظ, تشكيل, تكاليف, جديدة, حالة, حول, سوريا, سوق, علاقة, علامة, على, في, في مجال, قيم, لا, لـ"فاتورة الكهرباء", للأسر, محليات, من, نتائج معقدة, نفقات الأسرة, نموذج, يؤكد, يعيد
تداعيات معقدة لفاتورة الطاقة على مصاريف الأسر، تشمل إيجارات المنازل

الحرية- منال الشرع:
أثار الارتفاع الأخير في تكلفة الكهرباء في سوريا تساؤلات حول تأثيراته المحتملة على سوق الإيجارات السكنية والتجارية ومدى تبعات هذا القرار.
يشير المحلل الاقتصادي، إيهاب اسمندر، في رؤيته لـ”الحرية” إلى أن الصلة بين تكلفة الكهرباء وقيم الإيجارات ليست مباشرة كما قد تبدو.
ويؤكد أن استفهام مدى تأثر إيجارات السكن بزيادة تكلفة الكهرباء مهم، لكنه معقد للغاية نظراً للوضع الاقتصادي المتأزم الذي تعيشه البلاد، والذي لا يزال يعاني من آثار أزمة عميقة لم تنته بعد.
ويوضح اسمندر أن القرار الجديد برفع الأسعار حديث، مما يعني أن نتائجه الفعلية لم تتجلى بعد في الواقع الاقتصادي، بما في ذلك سوق الإيجارات.
ويضيف أن محاولة بناء نموذج حسابي للتنبؤ بتلك التأثيرات ستواجه عوائق كبيرة، منها تعدد وتداخل العوامل المؤثرة في تحديد قيمة الإيجارات، وليس فقط تكاليف الكهرباء.
ويشير اسمندر إلى أن من هذه العوامل، التضخم السريع والقيمة المتقلبة لليرة، ومع إعلان رفع أسعار الكهرباء بالتزامن مع طباعة عملات جديدة، مما يسبب تأثيرات متداخلة يصعب فصلها. ويصل الأمر إلى حالة عندما تصبح فاتورة الكهرباء في بعض المناطق أعلى من قيمة الإيجار، مما يضعف الثقة في وجود علاقة مباشرة بين المتغيرين.
يلخص اسمندر التأثيرات المحتملة في عدة نقاط:
يعتبر الارتفاع الحاد في تكلفة الكهرباء علامة واضحة على أزمة اقتصادية شديدة ومعدلات تضخم عالية تعاني منها البلاد.
كما أن له تأثيراً قصير الأمد محدود، فمن غير المتوقع أن نرى تأثيراً سريعاً وملحوظاً على قيم الإيجارات في الفترة القريبة، حيث يحتاج السوق إلى وقت لاستيعاب التغيير.
وسيحدث ضغطاً متزايداً على المستأجرين: بما أن الكهرباء سلعة لا يمكن الاستغناء عنها، فإن ارتفاع تكلفتها سيؤدي إلى زيادة في النفقات المعيشية للأسر، مما يحد من قدرتها على قبول أي رفع في الإيجارات.
هذا بالإضافة إلى تفاوت ردود فعل الملاك: من المتوقع أن يكون رد فعل الملاك متبايناً. بينما قد ينجح ملاك العقارات التجارية والفاخرة في رفع الإيجارات لتعويض التكاليف الإضافية، قد يجد الملاك في المناطق الشعبية صعوبة كبيرة في فرض أي زيادة، مما قد يدفعهم لتثبيت الإيجارات في انتظار أي تحسن في الأجور.
ويمكن القول إن العقارات التي تستهلك الكهرباء بكثرة هي الأكثر عرضة للتأثر: سيكون التأثير الأكبر على العقارات ذات الاستهلاك العالي للكهرباء، مثل الشقق الكبيرة والمكاتب التي تعتمد بشدة على التكييف والتدفئة الكهربائية، حيث سترتفع تكلفة تشغيلها بشكل كبير.
ومن ناحية التأثير على القيمة السوقية للعقارات: على المدى البعيد، قد تنخفض القيمة السوقية للعقارات التي تعتمد كلياً على الكهرباء، بسبب ارتفاع تكاليفها التشغيلية التي تنفر المشترين والمستأجرين.
وستكون الطاقة البديلة ميزة تنافسية جديدة: في المقابل، ستكتسب العقارات المزودة بأنظمة طاقة بديلة، مثل الألواح الشمسية أو المولدات الخاصة، ميزة تنافسية واضحة. ومن المتوقع أن تحافظ هذه العقارات على قيمتها، بل قد تشهد ارتفاعاً في الطلب عليها.
في النهاية، يؤكد اسمندر، يبدو أن ارتفاع تكلفة الكهرباء لن يكون مجرد إضافة إلى الفواتير الشهرية، بل سيشكل عاملاً جديداً يعيد تشكيل أولويات المستأجرين والمستثمرين في سوق العقارات السوري، مما يعزز من قيمة الاستدامة والاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.











