فرص توظيف ودعم لـ”الليرة”.. المملكة السعودية تدعم اقتصاد سوريا مرة أخرى بزخم مؤثر
تشكل الاستثمارات التي ستعلن عنها السعودية في نهاية الأسبوع خطوة حيوية واستراتيجية، تُعبّر عن التزام سعودي وعربي واضح بتعزيز الاستقرار والنمو المشترك في المنطقة. هذا الدعم يأتي كمساندة كبيرة للمملكة بتوجيه من وليّ عهدها بعد المنتدى الاستثماري السعودي السوري الذي عقد بدمشق في يونيو الماضي.
المستشار الاقتصادي الدكتور زياد أيوب عربش يرى أن هذه الاستثمارات تسير في إطار مبادرة “رؤية السعودية 2030″، التي تركز على تنويع الاقتصاد وتعزيز التعاون الإقليمي، مما يجعلها ذات أهمية أكبر من الودائع المالية التقليدية، حيث تخلق فرص عمل عديدة ومستدامة وتحفز الإصلاحات المالية، مما يسهم في دعم الليرة السورية الجديدة عبر تدفقات رأس المال الفعّالة بدلاً من الاعتماد على المساعدات المؤقتة. وتركز الاستثمارات على قطاعات مهمة مثل النقل والاتصالات والعقارات، وتحديداً تطوير مطاري دمشق وحلب ليعاد استخدامهما كمراكز إقليمية رئيسية.
يشير عربش إلى أن تطوير قطاع الاتصالات سيعزز التحول الرقمي بواسطة شبكات 5G والبنية الرقمية، مما يدعم الخدمات الحكومية والتجارة الإلكترونية، ويفتح آلاف فرص العمل في مجالات التكنولوجيا واللوجستيات.
إذا تم الالتزام بالجدول الزمني للتنفيذ، فستجذب هذه الاستثمارات استثمارات أجنبية إضافية بسبب فعاليتها وإمكانية ملموسة، وليس فقط كونها اتفاقيات غير واضحة.
ومن المرتقب أن تشجع الاستثمارات السعودية تدفقات رأسمالية أخرى من أوروبا وآسيا، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والزراعة الحديثة، مع ضمان عائد استثماري سنوي معتبر بناءً على الدراسات الأولية، مما يعزز الثقة في الاقتصاد السوري ويعيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمستويات ما قبل الحرب.
كما يتضمن جدول الأعمال وضع آليات مراقبة دقيقة لضمان الشفافية مع برامج تدريب ضخمة للسوريين في مجالات الرقمنة واللوجستيات، مما يضمن استدامة النتائج الاجتماعية والاقتصادية. ويتزامن ذلك مع إصلاح القطاع المصرفي بالتعاون مع مؤسسات سعودية متقدمة لتحقيق استقرار العملة وتقليل التضخم، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي العام في البلاد.


