"الزراعة المتجددة" استراتيجيات لتحقيق الاستقرار الغذائي

“الزراعة المتجددة” استراتيجيات لتحقيق الاستقرار الغذائي

الاهتمام بالزراعة المستدامة يشكل خطوة حيوية نحو الانتعاش الاقتصادي، إذ يعد قطاع الزراعة مجالًا استثماريًا مستقبليًا، ويتعين على الحكومة إيلاء الزراعة أولوية نظرًا لدورها في تحقيق الأمن الغذائي للسكان، فضلًا عن دعمها للمواد الأساسية للصناعات الغذائية، وخلق فرص عمل خاصة في المناطق الريفية.

وأوضح الخبير الزراعي المهندس عبد الرحمن قرنفلة أن الزراعة المستدامة تعتبر استراتيجية توازن بين زيادة الإنتاج الغذائي وحماية الموارد الطبيعية مثل التربة والمياه لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي على المدى الطويل، حيث تهدف لتلبية حاجات الأجيال الحالية دون الإضرار بمستقبل الأجيال القادمة، إلى جانب تحقيق الجدوى الاقتصادية وتحسين ظروف المزارعين.

أهداف التنمية

وأكد قرنفلة أن من أبرز أهداف الزراعة المستدامة هو ضمان الأمن الغذائي من خلال توفير غذاء كاف ومناسب للسكان، وزيادة العائد الزراعي، بتحسين استغلال الموارد الطبيعية واستخدام تقنيات الري الحديثة، بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة والتي تشمل حماية التربة والمياه والحياة البرية، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الزراعة على التكيف مع التغيرات المناخية، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر زيادة دخل المزارعين، والحد من الفقر وتحسين مستوى الحياة، ودعم التنوع في الصادرات لتعزيز الاقتصاد الوطني عن طريق زيادة الصادرات الزراعية.

عوامل نجاح الزراعة المستدامة

ويرى المهندس قرنفلة أن مقومات نجاح الزراعة المستدامة تعتمد على الاستثمار في التكنولوجيا، من خلال تبني تقنيات زراعية وري مبتكرة، وكذلك تطوير إدارة الموارد البشرية والزراعية، إلى جانب وضع خطط حكومية لتطوير المناطق الريفية، وإشراك المجتمع المحلي في تبني الحلول الزراعية المناسبة.

مساهمة ملحوظة في الاقتصاد

وأشار قرنفلة إلى تقديرات حديثة تفيد بمساهمة الزراعة بقرابة 12% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تورد بعض المصادر نسبًا أعلى تصل إلى 20% – 26% وفق بيانات 2017/2025، فيما كانت هذه النسبة تتجاوز 30% قبل عام 2011، كما أظهر أن الناتج المحلي الزراعي انخفض من 106128 مليون ليرة عام 2021 إلى 95290 مليون ليرة عام 2020.
وأكد قرنفلة أن متوسط الناتج الزراعي بلغ 195889.41 مليون ليرة بين عامي 2000 و2021، حيث وصل لأعلى قيمة له بـ293756.00 مليون ليرة عام 2006، بينما كان أقل بانخفاض لـ95290.00 مليون ليرة في عام 2021، مبينًا أهمية هذا القطاع في بنية الاقتصاد السوري.
وفي النهاية، شدد قرنفلة على ضرورة وضع الحكومة استراتيجيات وخطط مناسبة لتحقيق التنمية الزراعية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك