اقتصاد أخبار اقتصادية, إعادة, إلى, استراتيجيات, الإنتاجية, الاجتماعي, الاجتماعية, الاستقرار, الاقتصاد, الاقتصادي, الاقتصادية, الاكتفاء الذاتي, البنية, التحتية, التحديات الاقتصادية, التعليمية, التنمية, الثقة, الجديدة, الحرية, الحكومة, الحياة, الدعم, الدولة, السوري, السوق, الصحة, الصحة العامة, الصحية, الطاقة, العام, العدالة الاجتماعية, الفئات, المالية, المحلي, المحلية, المستدامة, المشاريع, المشاريع الصغيرة, المواطن, النظام, بين, تحسين, تنظيم, تنفيذ, توزيع, ثلاثة, جديدة, خطة, خطوة, دعم, سوريا, على, في, لا, لدعم, مشاريع, معايير, من, نجاح, وتعزيز, وفق, يقلل
إصلاح النظام الضريبي مدخل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية الدائمة
وسط الصعوبات الاقتصادية الحالية، يُعتبر الإصلاح الضريبي أداة أساسية لتحقيق الاستقرار المالي والتنمية المستدامة. وتُطرح خطة ضريبية جديدة تستند إلى تخفيف العبء عن المواد الأساسية التي تؤثر على الاحتياجات اليومية للمواطن، بينما يتم رفع الضرائب على السلع الكمالية وغير الأساسية.
يُطرح سؤال مهم: هل يمكن لهذه السياسة أن تُعزز دخل الدولة وتحقق العدالة الاجتماعية وتدعم الصناعة المحلية في آن واحد؟
الدكتور عبد الله قزاز، الخبير المالي والمصرفي، يرى أن الإصلاح الضريبي خطوة جوهرية لتنظيم السوق وتحقيق العدالة الاجتماعية، لا سيما في السياق السوري. التركيز على دعم الصناعة الوطنية وتوجيه الإيرادات لمشاريع اجتماعية، مثل التأمين الصحي، يمكن أن يحسن مستوى المعيشة ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
ويشير قزاز إلى أن تحسين النظام الضريبي في الاقتصاد السوري قد يزيد الدخل العام، مما يوفر موارد إضافية لدعم المشاريع العامة والخدمات الأساسية. كما أن إعادة تنظيم الضرائب يمكن أن يؤدي إلى توزيع أكثر إنصافاً للأعباء الضريبية، مما يقلل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية. بيئة ضريبية شفافة ومستقرة قد تشجع الاستثمارات المحلية والأجنبية. بفرض حوافز ضريبية للمصانع المحلية، يمكن زيادة الإنتاجية وتعزيز التنافسية. الإيرادات الإضافية يمكن أن تستخدم لتحسين الخدمات العامة كالتعليم والصحة والبنية التحتية، مما يعزز من جودة الحياة.
ويؤكد قزاز أن إصلاح النظام الضريبي يمكن أن ينشط الاقتصاد المحلي عبر دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وزيادة الشفافية المالية مما يعزز الثقة بين المواطن والحكومة. بتوجيه الإيرادات إلى برامج الدعم الاجتماعي، يمكن تخفيف العبء على الفئات الأكثر ضعفاً اجتماعياً. تنفيذ هذه الإصلاحات بفعالية وبالتنسيق مع السياسات الاقتصادية سيحقق استقراراً ونمواً مستداماً في الاقتصاد السوري.
بالنسبة للضرائب الجديدة على الكحول ومشروبات الطاقة والتبغ، فإنها يمكن أن تزيد الإيرادات الضريبية بشكل ملحوظ، حيثُ أن الطلب على هذه المنتجات ثابت، مما يجعلها مصدراً موثوقاً للإيرادات. وفرض ضرائب مرتفعة عليها يقلل الاستهلاك ويُحسن الصحة العامة ويخفض الأعباء الصحية المترتبة عليها. يمكن توجيه الأموال المكتسبة من هذه الضرائب إلى مشاريع تطويرية كتطوير البنية التحتية الصحية أو التعليمية، مما يعزز التنمية الاجتماعية والاقتصادية. من خلال فرض ضرائب أعلى على الكماليات، يمكن تحقيق توزيع أكثر إنصافاً للعبء الضريبي وتقليص الفجوات الاقتصادية.
يضيف قزاز أن نجاح إصلاح النظام الضريبي في سوريا يعتمد على رؤية الحكومة وخططها المتوسطة والبعيدة المدى، مع تخفيض الضرائب على الضروريات ورفْعها على الكماليات. ويتم ذلك وفق ثلاثة معايير رئيسية: حجم الإنتاج المحلي، المواسم الزمنية، والحالة الاقتصادية العامة. كلما اقتربت سوريا من الاكتفاء الذاتي لمنتج معين، تستطيع زيادة الضرائب عليه تدريجياً.
يختتم قزاز بأن هذه الضرائب قد تلعب دوراً مهماً في تحسين الأوضاع المالية للدولة وتعزيز التنمية المستدامة، بشرط استخدام الإيرادات بفاعلية ووضع استراتيجيات واضحة للتنفيذ.













