مع زيادة الاستثمارات.. ما التعديلات والتشريعات الضرورية لتأمين بيئة جاذبة؟
تشهد سوريا تدفقاً متنامياً للاستثمارات في عدة مجالات، مما يعكس إشارة إيجابية لبداية انتعاش الاقتصاد الوطني. لكن يبقى السؤال: هل تتوفر الظروف المناسبة لجذب الاستثمارات بشكل فعال؟ وما هي الإجراءات المطلوبة لتخفيف التحديات التي تواجه المستثمرين؟ وكيف سيؤثر ذلك على الاقتصاد بشكل عام؟ هذا ما تناقشه الباحث الاقتصادي عبد الرحمن تيشوري، الذي يرى أن تعزيز هذه الجوانب يمثل قيمة إضافية لنمو الاقتصاد.
يدعو تيشوري إلى تبني الحكومة لنهج السوق المفتوح التنافسي، مما يتطلب إصدار قوانين جديدة لتنظيم السوق المحلية، ويشير إلى أهمية دمج وزارات الاقتصاد والتجارة والصناعة في وزارة موحدة كخطوة نحو توحيد السياسات الاقتصادية.
مع بداية 2026، يسلط تيشوري الضوء على الحاجة لتعزيز البيئة الاستثمارية من خلال آليات تعتمد على الشفافية الواضحة، ويعتبر دور الحكومة أساسياً في توفير المرونة عبر إصدار تشريعات ودعم العاملين في القطاع العام، وجذب الخبرات الوطنية، مع إشراك القطاع الخاص كشريك استراتيجي. ويؤكد على أهمية الإعلام الشفاف وضرورة الاستقرار لضمان نجاح الاستثمارات.
ويعترف تيشوري بالتحسينات في مجالات الكهرباء والطاقة، مشدداً على ضرورة إعادة تقييم الأسعار لجذب المستثمرين، واستكمال الجهود لتوفير الوقود والبيئة التحتية، مع ضمان الاستقرار والأمان.
واختتم تيشوري بالتأكيد على أن سوريا تعيش مرحلة حاسمة في اجتذاب الاستثمارات العربية والدولية، وتلعب الحكومة دوراً محورياً في توفير التسهيلات المطلوبة، مع الاستفادة من العقول الاقتصادية المرنة لتعزيز الاستثمار لصالح الاقتصاد والمواطن على حد سواء.


