التغذية حصن للحماية في فصل الرطوبة والزكام

التغذية حصن للحماية في فصل الرطوبة والزكام

مع اقتراب شهر فبراير، تتضاعف التحديات الصحية بسبب التحولات الجوية التي تجمع بين برودة الشتاء الشديدة ورطوبة الأمطار الغزيرة، مما يهيئ الأجواء لانتشار الأمراض التنفسية والمعوية. توضح الدكتورة زهوات الملا، المختصة في التغذية، أن هذه الفترة تتطلب اهتماماً غذائياً خاصاً، لا يقتصر على وسائل الوقاية التقليدية، بل يشمل تعزيز الجهاز المناعي لحماية الجهاز التنفسي من الفيروسات الشديدة المنتشرة في هذا الوقت من السنة.

وتشير الدكتورة الملا إلى أن زيادة مستويات الرطوبة بسبب هطول الأمطار الشتوية تسهم في تراكم البلغم في الجسم، مما يعزز نشاط الإنفلونزا التنفسية والهضمية. وتوضح أن الإصابات في هذا الشهر تبرز بكونها حادة وقوية، وقد تتطور بسرعة إلى التهابات في الرئة والقصبات الهوائية، مصحوبة بشعور مزعج بالبرودة والتهاب الحنجرة.

تؤكد الدكتورة الملا أن الحل يكمن في تبني نظام غذائي يعتمد على الشوربات الساخنة التي تحتوي على الشوفان والكركم والزنجبيل والقرفة، مع كميات غنية من البصل. وتبرز أهمية إضافة ملعقة من عشبة “السبيرولينا” لتعزيز المناعة بعد التقديم مباشرة لتحقيق فائدة قصوى. بالإضافة إلى ذلك، توصي بتجنب المذاقات الحلوة، بما في ذلك الفواكه والحلويات الطبيعية، خلال فترة العلاج، نظراً لأن الفيروسات والجراثيم تتغذى على السكريات.

وتنصح باستخدام زيت العكبر ثلاث مرات يومياً، واستعمال مقطر الزعتر والريحان كعناصر طبيعية لتوسيع الشعب الهوائية. وفي حالات السعال الجاف، يمكن استخدام تبخيرة الزعتر ووضع القدمين في ماء دافئ مع الزنجبيل كعلاج إضافي يدعم وظائف الجهاز التنفسي.

ختاماً، تنبه الدكتورة الملا إلى أهمية الامتناع عن تناول الأطعمة التي تزيد من رطوبة الجسم وتراكم البلغم، مثل السكريات المكررة والنشويات ومشتقات الحليب، بالإضافة إلى الطماطم والموز. وتؤكد أن التحكم في النظام الغذائي وتجنب هذه العناصر ضروري لتفادي المخاطر الصحية خلال هذا الشهر والحفاظ على توازن حرارة الجسم لضمان تدفق الدم بشكل جيد إلى الأطراف والمناطق الحيوية.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك