التجفيف.. استراتيجية لحفظ الفائض من إنتاج الثوم والبصل في سوريا
تُعتبر عملية تجفيف الخضروات والفواكه، وخاصة الثوم والبصل، حلاً مهماً لمواجهة مشكلة الفائض في الإنتاج التي تشهدها سوريا بشكل متكرر. بدلاً من إهدار كميات كبيرة من هذه المحاصيل، يمكن تحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة عبر التجفيف، مما يدعم المزارعين ويقوي الاقتصاد المحلي مستفيدين من وفرة أشعة الشمس في البلاد.
ويؤكد الخبير التنموي أكرم عفيف، مؤسس مبادرة المشاريع العائلية السورية، أن أهمية التجفيف تأتي من تراكم كميات كبيرة من الثوم والبصل عبر سنوات، مع العديد من التصريحات التي نبهت إلى إهدار هذه المحاصيل. كان التجفيف دائماً ضمن الحلول المقترحة لكل من الفواكه والخضروات دون استثناء، وخصوصاً الثوم والبصل، حيث يتم التخلص من كميات كبيرة من الثوم البلدي عند توفره بكثرة.
يشير عفيف إلى أن الثوم البلدي له ميزات وعيوب، من بينها أن شكله قد لا يكون جذاباً مقارنة بالمنتج المستورد، لكن طعمه أقوى، وهو يحتاج خلال التجفيف إلى مادة حافظة مثل قشور الثوم التي تمنع تكتله وتضفي عليه نكهة مميزة.
كما يمكن تطبيق نفس المبدأ على البصل باستخدام مواد إضافية، ويمكن أيضاً تجفيف أنواع أخرى من الخضروات والفواكه مثل البرتقال والليمون والتفاح، حيث يُعد التجفيف وسيلة للحفاظ على المنتج السوري المتنوع، خاصة أن الشمس الساطعة في بلادنا تسهل هذه العملية.
وبحسب عفيف، فإن خطوات التجفيف تشمل الاحتفاظ بالقشور، ويمكن تنفيذها باستخدام الفرن أو الشمس حسب الظروف، لينتج مسحوق الثوم الذي يتمتع بقيمة عالية ويصلح للأسواق المحلية والعالمية. ولكن التوسع في السوق الخارجي يتطلب تراخيص محددة، ويشدد على ضرورة تنظيم هذه العملية لدعم المشاريع العائلية وضمان المنتج السوري المميز.
ويمتد هذا الإجراء ليشمل مكونات أخرى مثل البصل والفواكه، حيث يمكن تجفيفها جميعاً لتصبح مناسبة للتسويق المحلي والخارجي. فوجود الشمس السورية يمنح المنتجات المحلية ميزة فريدة.
وفي النهاية، يرى عفيف أن الاستفادة من الموارد الطبيعية مثل الشمس، وتحويل المحاصيل المحلية إلى منتجات مجففة ذات قيمة مضافة، تفتح الباب لفرص اقتصادية كبيرة. يساهم هذا الأمر في دعم المشاريع العائلية الصغيرة وتعزيز تصدير المنتجات السورية ذات الجودة التنافسية إلى الأسواق العالمية، بشرط تطوير هذا القطاع وتسهيل إجراءات الترخيص المطلوبة.


