كيفية تحويل مشكلة الإسكان إلى فرصة للنمو الشامل؟

تُعتبر مشكلة السكن في سوريا من أبرز القضايا الملحة في مرحلة ما بعد الصراع، حيث ازدادت سوءاً جراء الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية. مع بدء مرحلة جديدة، تتجه الجهود نحو إيجاد حلول دائمة تضمن حق كل مواطن سوري في الحصول على مسكن مناسب.

أشار الدكتور عبد الرحمن تيشوري، مستشار في التنمية وعضو جمعية العلوم الاقتصادية، إلى أهمية إصلاح هذا التحدي الصعب. معبراً عن ضرورة تنفيذ استراتيجيات متكاملة لحل مشكلة السكن. أكد تيشوري أن سوريا تحمل أهمية استراتيجية، وأن سكانها الذين واجهوا صعوبات كثيرة، يستحقون حلولاً ناجحة لمشاكلهم.

بتوجيه الأنظار نحو العمل الجاد، يمكن حل أزمة السكن خلال عام أو عامين كحد أقصى. يتطلب ذلك إشراك القطاع الخاص وتفعيل شركات التنمية العقارية، مع تأمين التمويل من البنوك. الاستفادة من تجارب الدول الأخرى مثل السعودية وقطر وتركيا والصين يمكن أن تأتي بنتائج إيجابية.

يعاني قطاع السكن في سوريا من تراكم المشكلات القديمة، ومع الدمار الكبير الذي خلفته الحرب، أصبح من الضروري تقديم حلول عاجلة. يشير تقرير تيشوري إلى أن القطاع يحتاج إلى تشريعات جديدة وضمانات مصرفية نباتية، داعياً إلى توسيع نطاق القروض وتقليل الأعباء المالية على المواطنين.

تحتاج سوريا إلى تطوير مناطق إسكانية جديدة في جميع أنحاء البلاد لتجنب التركيز السكاني في المدن الكبرى. يشدد تيشوري على أهمية التعاون المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية لتحقيق خطط تنموية طويلة المدى.

أخيراً، يرى تيشوري أن قطاع الإسكان يجب أن يكون أولوية قصوى للحكومة، حيث يعاني العديد من السوريين من الظروف الصعبة مثل البرد والفيضانات، مشيراً إلى أهمية عقد مؤتمرات للاستثمار في البنية السكانية وتحديث الرؤية الحكومية لهذا القطاع حتى عام 2050.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك