إرشادات غذائية لصيام آمن خلال شهر رمضان الكريم

إرشادات غذائية لصيام آمن خلال شهر رمضان الكريم

تتجدد مع حلول شهر رمضان المبارك كل عام النداءات لاعتماد نظام غذائي صحي يعين الصائمين على الاستفادة من هذا الشهر روحياً وجسدياً، وتنظيم علاقتهم بالطعام بعد فترة من العادات غير المنتظمة. يُعتبر رمضان فرصة لإعادة تنظيم السلوك الغذائي وتحسينه، مما ينعكس بصورة إيجابية على الصحة بشكل عام.

أوضحت مختصة التغذية لبانة حسين أنه من الضروري للصائم اتباع مجموعة من التعليمات التي توضّح كيفية تناول الأطعمة خلال الشهر الكريم بطريقة تضمن التوازن واستمرارية الطاقة.

أشارت حسين إلى أن شهر رمضان هو شهر للصيام والعبادة، كما أنه فرصة عظيمة لتحسين العادات الغذائية والتفاعل مع الطعام، مما يمكّن الجسم من الراحة والتنظيم وتحسين العادات الغذائية الخاطئة واستبدالها بسلوكيات صحية. عادةً، تحتاج العادات الصحية إلى 21 يوماً لترسخ، ويوفر شهر رمضان هذه الفترة وزيادة خلال ثلاثين يوماً. حسين أكدت أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الأكل والشرب، بل هو تغيير كامل في نظام الاستقلاب وتنظيم الطاقة وتحسين المزاج، وكل ذلك يعتمد على ما نأكله ومتى نأكله وكيف نأكله.

أوضحت أن وجبة السحور تعتبر الأساس في مواجهة التعب والجوع، وهي وجبة مهمة جداً وليست ثانوية كما يعتقد البعض، لأنها أساسية في دعم الطاقة خلال النهار، وبإهمالها يضطر الجسم للاعتماد على مخازن الطاقة، مما يؤدي إلى انخفاض سكر الدم وشعور بالتعب وصعوبة في التركيز وصداع ودوار. يجب أن تتضمن وجبة السحور مصادر بروتين، مثل البيض، مع نشويات بطيئة الامتصاص مثل الخبز الأسمر والشوفان والبطاطا المسلوقة، إضافة إلى الخضار ونوع من الفاكهة لضمان تدفق الطاقة طوال النهار وتجنب التعب أو الصداع.

أشارت حسين إلى أن وجبة الإفطار هي الوجبة الرئيسية ويفضل تقسيمها إلى وجبتين أو ثلاث. يبدأ الإفطار بكوب ماء بدرجة حرارة الغرفة، ثم بعض حبات التمر، مع انتظار ثلاث دقائق حتى يستوعب الجسم الماء والسكر. في الوجبة الأولى، يبدأ الصائم بشوربة أو سلطة، ثم يتوقف ربع ساعة، ليبدأ بعدها بالطبق الرئيسي الذي يحتوي على بروتين من اللحوم أو البقوليات، بالإضافة إلى كمية من النشويات مثل الأرز أو البرغل أو البطاطا، ويمكن تناول كأس شاي أو متة بعد الانتهاء، مع الامتناع عن تناول أي طعام أو فاكهة أو مكسرات إلا بعد ساعتين لضمان الاستقرار في سكر الدم وتجنب التخمة ومشكلات الهضم.

شددت حسين على ضرورة شرب الماء بدلاً من السوائل الأخرى، حيث إن الصداع والتعب خلال الصيام غالبا ما يكون سببه قلة شرب المياه، فالجسم يحتاج إلى نحو ليتر ماء لكل ثلاثين كيلوغراماً من الوزن، ويفضل تقسيمها على دفعات من الإفطار إلى السحور. أفادت أن انسحاب الكافيين للذين اعتادوا على القهوة، وقلة النوم من أسباب الصداع أيضاً، ولذا فإن تنظيم النوم مهم، ولا مانع من تناول الشاي أو القهوة في السحور للذين اعتادوا عليها، وفي حال استمرار الصداع لأكثر من يومين ينبغي استشارة الطبيب.

حذرت حسين من الحلويات الغنية بالسكريات والدهون مثل القطايف والكنافة، داعية إلى تناول التمر والفواكه المجففة كبدائل صحية. نبهت إلى أن مرضى القولون قد يعانون من تفاقم الأعراض بسبب التغيير المفاجئ في أوقات الطعام، ولهذا يجب عليهم تقسيم الوجبات وتجنب المقليات والبهارات والتركيز على الطعام المسلوق وشرب الماء لمنع الإمساك. أما مرضى السكري، فعليهم استشارة الطبيب، وفي حال صيامهم يجب تقسيم الوجبات وتجنب العصائر والحلويات الدهنية والإكثار من الماء، وفي حالة حدوث الرجفة أو انخفاض السكر أو التعرق يجب استشارة الطبيب فوراً.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك