شبكة النقل تنتهي من تأهيل ٩٠٥٨ كم من الطرق.. وتستعد تقنياً

شبكة النقل تنتهي من تأهيل ٩٠٥٨ كم من الطرق.. وتستعد تقنياً

خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، شهدت الهيئة العامة للنقل الطرقي فترة من الركود حيث لم تحقق المؤسسة خلالها سوى عدد محدود من المشاريع، بالمقارنة مع أكثر من مئة مشروع سنوياً في السابق. يُعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى نقص التمويل اللازم. منذ ذلك الحين، لم يتغير طول شبكة الطرق الذي يبلغ 9058 كم، ورغم ذلك تعرضت الشبكة لمجموعة من التجاوزات منها الحمولات الزائدة على الشاحنات الكبيرة، ونشر الحواجز، ومرور المعدات العسكرية الثقيلة المستمر، مما أدى إلى تدهور وتضرر الشبكة في العديد من المناطق.

ومن أجل تحسين وضع الشبكة، تسعى المؤسسة للاستفادة من الخبرات وآراء المختصين من خلال تنظيم ندوات متخصصة تتعلق بتقنيات الرصف وتصميم الخلطات الإسفلتية ذات الأداء العالي، واستكشاف الطرق التقليدية المتبعة في هذا المجال.

ركزت المهندسة رشا الدلال، مديرة التخطيط والتعاون الدولي في المؤسسة، على أهمية الورشات في التعرف على الأساليب الحديثة لإنشاء الطرق. أكدت الدلال خلال ورشة العمل الأخيرة على محاور الرصف الإسفلتي، وكشفت عن مشاكله كالتشقق المبكر والانبعاج، بالإضافة إلى ضعف مقاومة الالتصاق مع الوقت وتآكل الطرق جراء العوامل الجوية.

وأبرزت الدلال أن تصميم الخلطات الإسفلتية ذات الأداء العالي تواجه تحديات مثل التكلفة المرتفعة وتعقيد التصميم وصعوبة التنفيذ، حيث يتطلب استخدام تقنيات ومعدات خاصة لضمان الجودة، مع إمكانية حدوث مشاكل في الالتصاق بين الركام والإسفلت.

أوضحت الدلال أن الطريقة التقليدية (المعروفة بالسوبر بيف) في تصميم الخلطات تعتمد على تحديد النسبة المثلى للإسفلت لتحقيق أفضل توازن بين مقاومة التشقق والمرونة التشغيلية. تعتمد هذه الطريقة على تحضير واختبار عينات لتحديد خصائصها، وتختار النسبة الأفضل بناءً على النتائج المختبرية. ميزاتها تكمن في بساطتها وسهولة تطبيقها ومعاييرها التجريبية، لكنها لا تُعتبر مثالية للظروف المناخية القاسية أو الطرق ذات الأحمال الثقيلة.

عقدت وزارة النقل بالتعاون مع الهيئة العامة للنقل الطرقي ورشة عمل تخصصية بعنوان “مشاكل وعيوب الرصف وتصميم الخلطات الإسفلتية ذات الأداء العالي”، ألقاها الدكتور مهند ألفا. أكد وزير النقل يعرب بدر على أهمية الورشة في تحسين كفاءة العاملين وتعزيز جودة الطرق بما يتماشى مع تطلعات المواطن السوري من خلال تبني تجارب الدول المجاورة وضمان استدامة الطرق مع مراعاة الجوانب الفنية والاقتصادية وضمان معايير السلامة. تناولت الورشة محاور متعددة شملت تصميم الخلطات الإسفلتية وعيوب الرصف من حيث التصميم والتنفيذ، وضبط الجودة، بالإضافة إلى مناقشة الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمواد وتداعياتها على الأداء قصير وطويل الأمد، واختبارات الخلطة الإسفلتية.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك