إعادة ترتيب الأولويات الوطنية.. الاقتصاد الفعال دعامة الاستقرار

إعادة ترتيب الأولويات الوطنية.. الاقتصاد الفعال دعامة الاستقرار

تتزايد المطالب بضرورة إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والاجتماعية استناداً إلى أساس جديد يوفر إمكانيات الانتعاش والاستقرار.

يشدد الباحث في القضايا السياسية والاقتصادية، المهندس باسل كويفي، على أهمية تنظيم مؤتمر وطني متخصص يعيد ترتيب أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويضع خطة عملية تدعم المسار السياسي وتؤسس لسلام قائم على العدالة واحترام القانون.

يرى كويفي أن أي جهد إصلاحي يجب أن يبدأ بالإجابة عن سؤال محوري: ما هو النموذج الاقتصادي المطلوب لسوريا بعد الحرب؟ ويؤكد أن هوية الاقتصاد ينبغي أن ترتكز على أولويات إنتاجية واضحة تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة بشكل ملموس.

تحفيز بيئة استثمارية نزيهة لمنع الاحتكار في المجالات الزراعية والصناعية والسياحية والتجارية. يعكس هذا واقعاً مؤلماً يتمثل في بلد لديه ثروات ضخمة بينما يعيش جزء كبير من سكانه تحت خط الفقر ويسعى إلى تلبية الاحتياجات الأساسية.

لا يمكن تحقيق التعافي الاقتصادي دون استعادة التوازن الاجتماعي، حيث لن ينجح الإصلاح المالي أو الإداري بدون قاعدة مجتمعية مستقرة. يشدد كويفي على أهمية دمج النخب الاجتماعية في المشهد والنهوض بالسلم الاجتماعي وإنشاء عقد اجتماعي شامل.

كما ينبه كويفي إلى ضرورة الالتزام بمعايير حقوق الإنسان التي تشمل حق اللاجئين في العودة، والمساواة الكامل للمرأة، والحق في التعليم والصحة.

يتطلب التحول البيئي القانوني والسياسي تحقيق حرية التعبير والصحافة وتنفيذ آليات فعالة لمكافحة الفساد وضمان استقلال القضاء بعيداً عن الصراعات السياسية.

يدعو كويفي إلى جعل الخدمة العامة في مصلحة المواطنين وتمكين الشباب من خلال بناء المؤسسات التشاركية.

يشكل النشاط المدني أساساً لأي تحول نحو الاستقرار السياسي الدائم، مع آلية لتقييم الأداء الحكومي ومساءلة الشفافية. بهذا تبنى دولة القانون وتحقق مواطنة حقيقية تستند إلى الحقوق والواجبات.

ما هو مستوى دخل الأسرة السورية حالياً؟ هل يكفي لتأمين حياة كريمة أم فقط يحقق الحد الأدنى للبقاء؟ كيف يمكن تعزيز الإرادة الوطنية في ظل التحديات؟ وما هي الصورة التي يسعى إليها السوريون لبلدهم؟

يخلص المهندس باسل كويفي إلى أن الإجابة تحتاج إلى إرادة جماعية تفضل المصلحة العامة على الاعتبارات الفردية، حيث يشمل الإعمار الحقيقي الإنسان والمؤسسات والثقة. بدون اقتصاد قوي ومجتمع متوازن وقضاء مستقل ونشاط مدني حيوي، يبقى الاستقرار هشاً والسلام بعيد المنال.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك