سر الحياة: الطبيعة تنعش الخلايا في بداية الربيع
مع اقتراب انقضاء أربعينية الشتاء وبدء انتشار الدفء في أرجاء الأرض، تزهّر الطبيعة مجدداً لتقدم للإنسان “سر الشباب” الذي يتمثل في مجموعة من الأعشاب البرية التي تنمو تلقائياً بفضل الأمطار. وفي تحليل علمي وغذائي لهذا التغير الموسمي، تشير الدكتورة زهوات المنلا، المختصة في الطب البديل والأعشاب، إلى أن شهري فبراير ومارس يمثلان ذروة عطاء الطبيعة، حيث تظهر نباتات مثل القريص والخبيزة والدردار والهندباء كمناجم طبيعية غنية بالمعادن والفيتامينات النادرة.
ترى الدكتورة المنلا أن هذه الأعشاب ليست غذاء عابراً، بل هي وسيلة فعالة لنقل الطاقة الشمسية إلى جسم الإنسان من خلال مادة اليخضور (الكلوروفيل). يُعتبر هذا المكون الممتص للطاقة الشمسية محولاً لها إلى طاقة حيوية تدعم عمليات التجدد الخلوي.
وأوضحت المنلا أن استهلاك هذه النباتات في وقتها المناسب يساهم بشكل مباشر في تعويض المعادن التي يستخدمها الجسم خلال الشتاء، مما يمنح البشرة والدم حيوية مماثلة لحيوية الأرض في ميلادها الجديد.
وفيما يتعلق بالفوائد العلاجية، تدعو الدكتورة المنلا مرضى فقر الدم والذين يعانون من نقص الحديد إلى استغلال هذه الفترة القصيرة من السنة. مشيرة إلى أن الأعشاب البرية في هذه المرحلة تكون غنية بمضادات الأكسدة والعناصر التي تعزز كفاءة الدم وتجدد الأنسجة، مؤكدة أن قصر فترة ظهور هذه النباتات يتطلب تناولاً يومياً ومنتظماً لتحقيق أكبر استفادة صحية قبل نهاية موسمها.
فيما يخص الجانب التحضيري، تشير الدكتورة المنلا إلى مرونة هذه الأعشاب في المطبخ الصحي، حيث يمكن إعدادها كوجبات متكاملة العناصر الغذائية. ويمكن تحضيرها بطرق تقليدية مع زيت الزيتون والبصل، أو تناولها مسلوقة مخلوطة بالطحينة والثوم كخيارات تحافظ على قيمتها الغذائية. كما يمكن إضافتها إلى الشوربات اليومية مثل الشوفان والخضروات، أو استخدامها كحشوات لفطائر محضرة من الدقيق الكامل.
وأشارت المنلا إلى أنه لضمان توازن بروتينات الوجبة، يُنصح بإضافة الحمص المسلوق، مما يجعل من طبق الأرض البسيط وجبة غذائية متكاملة قادرة على تجديد الخلايا وتعزيز الحالة النفسية والجسدية للإنسان.
