رجوع الخبرات السورية: بين الأمل والحقيقة

بعد سنوات من الحرب والتهجير، أصبحت مسألة عودة الخبرات السورية من الأطباء والمهندسين والمتخصصين من بين المواضيع البارزة المطروحة للنقاش، حيث أن سوريا الآن في أمسّ الحاجة لهذه الكفاءات للمساهمة في إعمار مؤسساتها ومرافقها. السؤال المطروح هو: هل يعود السوريون؟ وما الشروط المطلوبة لتحقيق ذلك؟

لاحظ الخبير الاقتصادي الدكتور سامر رحال أن الهجرة القسرية تسببت في حدوث نقص كبير في القطاعات الحيوية مثل الطب والهندسة في سوريا. وأشار إلى أن البعض من السوريين في الخارج لديهم خبرات قيمة، لكنهم مترددون في العودة بسبب الظروف الاقتصادية وضعف الخدمات الأساسية، أو بسبب خوفهم من فقدان الاستقرار في بلدان مثل ألمانيا وتركيا.

الجهات الرسمية بدأت ببعض المبادرات لتسهيل عودة الخبرات، فقد تعاونت وزارة الصحة مع هيئات طبية دولية لتيسير عودة الأطباء، مع توفير دعم لوجستي في المستشفيات المتضررة. أما في مجال الهندسة، تعمل النقابة والوزارة المعنية على إشراك المهندسين في مشاريع إعادة الإعمار، مع تقديم حوافز مالية وعقود عمل واضحة. وفي مجالات التكنولوجيا والتعليم، توفر الشركات والمؤسسات فرص عمل مؤقتة واستشارات مهنية لتسهيل العودة التدريجية قبل الانتجاب الدائم.

أحد الأمثلة الواقعية هو عودة بعض الأطباء من أوروبا لتقديم الرعاية الطبية والتدريب في مستشفيات الريف السوري. وكذلك، عاد رائد أعمال من السويد لتشغيل مشروع في حلب، وتوظيف عدد من المهندسين في إطار برنامج تدريبي تابع لمنظمة دولية. هذا المثال يبرز القدرة على تحفيز الاقتصاد والاجتماع من خلال المشاريع الصغيرة.

لكن التحديات لا تزال قائمة، مثل ضعف الخدمات الأساسية وتحديات توثيق الشهادات، فضلاً عن استقرار العائلات في الخارج. الخبراء يرون أن من الشروط اللازمة للعودة وجود استقرار أمني نسبي، توفر عقود عمل مع حوافز، دعم للسكن والتعليم، وبرامج قصيرة للتجربة. عودة الخبرات ليست مجرد طموح وطني، بل ضرورة لإعادة بناء سوريا، حيث يمثل الأطباء والمهندسون ورواد الأعمال دعامة أساسية لاقتصادها وإعادة إعمارها.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


   


رجوع الخبرات السورية: بين الأمل والحقيقة

بعد صراع طويل والنزوح الذي دام لأكثر من عشر سنوات، تحولت مسألة رجوع الخبرات السورية من أطباء ومهندسين ومتخصصين إلى قضية ملحة في النقاش الوطني اليوم. هؤلاء الخبراء الذين غادروا سوريا بحثاً عن الأمان والاستقرار، أصبحت سوريا الآن بحاجة ماسة إليهم للمساهمة في إعادة هيكلة مؤسساتها وقطاعاتها الصحية والهندسية.

السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هناك إمكانية لعودة السوريين؟ وما هي المتطلبات الأساسية لهذه العودة؟ وكيف يمكن تحقيقها؟

كشف الخبير الاقتصادي الدكتور سامر رحال أن الهجرة القسرية تسببت في نقص كبير في القطاعات الأساسية، خصوصاً في المجالات الطبية والهندسية في البلاد. وأوضح أن الشباب السوريين الذين اكتسبوا مهارات كبيرة في الخارج يترددون في العودة بسبب الأوضاع الاقتصادية والخدمات الأساسية غير المستقرة أو خوفاً من فقدان الأمان الذي وجدوه في دول مثل ألمانيا وتركيا.

بادرت الجهات المختصة بإطلاق بعض البرامج لتسهيل رجوع الكفاءات، حيث تعاونت وزارة الصحة مع منظمات طبية دولية لتسهيل رجوع الأطباء، ومعادلة شهاداتهم، وتقديم عقود قصيرة الأمد أو دعم لوجستي في المستشفيات المتضررة. أما بالنسبة للمهندسين، فتعمل نقابة المهندسين ووزارة النقل على إشراكهم في مشاريع إعادة البناء وتوفير حوافز مالية وعقود عمل واضحة. كما تتيح بعض الشركات والمؤسسات فرص عمل مؤقتة أو استشارات مهنية لتسهيل الانتقال التدريجي قبل العودة النهائية للمختصين في التكنولوجيا والتعليم.

أشار رحال إلى قصص لأطباء عادوا من ألمانيا للعمل في مستشفيات الريف، حيث عاد عدد من الأطباء السوريين الذين يعملون في أوروبا لفترات قصيرة لتقديم الرعاية الصحية وإجراء العمليات وتدريب الكوادر المحلية، مما ترك أثراً إيجابياً ملحوظاً على الخدمات الصحية في تلك المناطق.

كما أبرز رحال عودة محمد من السويد، وهو رائد أعمال أعاد تشغيل مشروع في حلب وأطلق شركة لخدمات الكهرباء وعيّن ستة مهندسين آخرين، مستغلاً برنامجاً تدريبياً تابعاً لمنظمة دولية. اعتبر أن تجربته دليلاً على أن عودة الخبرات السورية ممكنة، وأن المشاريع الصغيرة يمكن أن تقدم دفعة اقتصادية واجتماعية.

لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه هذه الجهود، أبرزها ضعف الخدمات الأساسية في بعض المناطق، والحاجة إلى معادلة الشهادات. كما أن استقرار العائلات في الخارج يجعل قرار العودة صعباً للكثيرين.

يشدد الخبراء على أن عودة الكفاءات تتطلب:

– بيئة آمنة ومستقرة.
– عقود عمل وحوافز مالية واضحة.
– دعم في السكن والتعليم والخدمات للعائدين.
– برامج قصيرة لتجربة الواقع قبل الالتزام النهائي.

تستلزم عودة الكفاءات ليس فقط كحلم وطني ولكن كضرورة لإعادة إعمار سوريا. الأطباء والمهندسون ورواد الأعمال يمثلون الأساس الحيوي لاقتصاد البلد وإعادة بنائه. قصص النجاح الواقعية، حتى لو كانت لفترات مؤقتة، تثبت أن العودة ممكنة وواعدة إذا توافرت الظروف المناسبة والدعم اللازم.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك