إدارة الخدمات في حمص تكشف عن برنامجها الخدمي لعام 2026.. والتطبيق يعتمد على التمويل
الحرية – ميمونة العلي:
تضمنت خطة دائرة الخدمات الفنية بحمص لعام 2026 مبادرات استراتيجية في مجالات حيوية مثل إدارة المخلفات الصلبة، وتحسين شبكة الطرق، وبناء وصيانة المباني التعليمية، بالإضافة إلى تحديث المقار الحكومية وتجهيزها بأنظمة الطاقة البديلة والتكنولوجيا المتطورة.
وذكر مدير الخدمات الفنية المهندس عماد السلومي في تصريح أن خطة هذا العام تُكمل المشاريع التي بدأت في السنة الماضية، وتركز في الأساس على رفع مستوى الخدمات المقدمة للسكان في مناطق المحافظة، مع إعطاء الأولوية لإدارة المخلفات الصلبة ومعالجتها.
استثمارات غير مسبوقة في قطاع المخلفات الصلبة
أكد المهندس السلومي أن التكاليف التعاقدية لتشغيل عدة محطات لمعالجة النفايات في مناطق مثل (تلكلخ، الشرقلية، شين، العثمانية، الرقامة، صدد، السنكري، قرب علي، تلذهب، حديدة، والحوز) إضافةً إلى مطمر الفرقلس الصحي، وصلت إلى حوالي 15 مليار ليرة. كما يُستمر العمل في تشغيل مطمري دير بعلبة والقصير الصحّيين بكلفة إجمالية تصل إلى 6 مليارات ليرة، بجانب تجهيز محطتي ترحيل النفايات في السنكري والعثمانية بتكاليف تقديرية بلغت 5 مليارات ليرة.
وأشار السلومي إلى أن المديرية تسعى لفتح باب الاستثمار والتشغيل للمكبات المركزية مثل (الرستن، الضاحية العمالية، والصايد) بمجرد إقرار ميزانية 2026. كما تتضمن الخطة توزيع آلاف الحاويات الجديدة بسعة (1000-1100 لتر) على الوحدات الإدارية بتكلفة 2.5 مليار ليرة، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لتطوير قطاع النظافة في المحافظة.
قطاع الطرق.. صيانة وترميم وتوسعة
وأضاف السلومي أن الخطة تشمل إصدار أوامر مباشرة لعدة مشاريع طرق مهمة في ريف المحافظة، بتكاليف إجمالية تقارب 7 مليارات ليرة سورية، ومن هذه المشاريع:
( تحسين طريق الحسينية – أوتستراد حمص – دمشق.
تحسين طرق (الربيعة – تل الشور) و(جوبر – تل الشور) و(البويضة الشرقية – قطينة).
إتمام المرحلة الثالثة من طريق تلبيسة – جبورين – كفرنان.
تنفيذ المرحلة الثانية من صيانة طريق كفرلاها – طلف.
تزويد المواد الأساسية والمخلوط الأسفلتي لصيانة الطرق التالفة.
وأكد أن الخطة تتضمن تنفيذ مشاريع طرق خدمية جديدة بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 5 مليارات ليرة، وتشمل: (تعبيد وتزفيت طريق حسياء – جندر (المرحلة الثانية)، تنفيذ المرحلة الثانية من طريق الفحيلة – الأعور، والبدء بالمرحلة الأولى من طريق عين الحسين الجنوبي – السعن بتكلفة 3 مليارات ليرة، وإنشاء طرق زراعية جديدة يصل طولها إلى 10 كم، أهمها طريق مدرسة الزهورية، والمرحلة الثالثة من طريق الديبة – جندر، وطريق الدمينة الغربية – عش الورور، بتكلفة تقديرية مقدارها 2 مليار ليرة.
المباني التعليمية والمقار الحكومية
وفي مجال التعليم، أوضح السلومي أن الدائرة تستكمل بناء جدار دعم جديد في إحدى مدارس بلدة شين بعد تصدع الجدار القديم، بتكلفة (332) مليون ليرة، مع وصول الإنجاز إلى 80%، لضمان سلامة الطلاب.
وفي سياق تطوير العمل الإداري، تشمل الخطة إصلاح مرآب الدائرة (المرحلة الأولى) واستكمال نظام الطاقة الشمسية (المرحلة الثالثة) بتكلفة إجمالية بلغت 1.2 مليار ليرة. كما تم تحسين البنية التحتية التقنية عبر توفير تجهيزات مكتبية حديثة (حواسيب محمولة، خوادم، طابعات، آلات تصوير) بقيمة (850) مليون ليرة.
تحديات التمويل
اختتم المهندس عماد السلومي تصريحه موضحاً أن الخطة تتضمن أيضاً مجموعة كبيرة من المشاريع الإضافية في مجالات الطرق والأبنية المدرسية وترميم الجسور ومعالجة المخلفات. لكنه شدد على أن تنفيذ كل هذه المشاريع يعتمد بشكل وثيق على توفر الموازنات المالية اللازمة واعتمادها من الجهات المختصة. وبيّن أن التأخير في إقرار الموازنة العامة للدولة قد يؤدي إلى عرقلة تنفيذ هذه المشاريع، خاصة في ما يتعلق بترحيل ومعالجة النفايات، مما يخلق تحدياً كبيراً أمام استمرار تقديم الخدمات بالشكل المطلوب.


