الاستثمار في سوريا: مواجهات الحاضر وأهمية تعزيز القطاع الفلاحي.

الاستثمار في سوريا: مواجهات الحاضر وأهمية تعزيز القطاع الفلاحي.

يرى المحلل الاقتصادي فاخر قربي أن سوريا تظل تحظى بعناصر استثمارية جوهرية وقادرة على جذب الاستثمارات، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت ببنيتها التحتية خلال سنوات النزاع. ويشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب تقوية بيئة الاستثمار وتحديث الآليات الاقتصادية لتحفيز المستثمرين المحليين والدوليين على دخول مشاريع إنتاجية تدعم عملية التعافي الاقتصادي.

وأشار قربي في حديثه إلى أن العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الموقعة مع السلطات السورية تمثل فرصة حيوية لدعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي. ولكن يواجه تنفيذها تحديات تتعلق بوضع قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل، إلى جانب تأثيرات تقلب أسعار النفط والغاز وتداعياتها على سعر الصرف في ظل التغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وفي هذا الإطار، يؤكد قربي على ضرورة توجيه الانتباه نحو الاستثمار في المجال الزراعي وتطويره كونه أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، نظرًا لدوره الحيوي في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير المواد الأولية لكثير من الصناعات، بالإضافة إلى مساهمته الهامة في دعم حركة التصدير.

كما يشكل القطاع الزراعي عاملاً داعمًا للمجال السياحي بفضل ما يقدمه من منتجات وموارد رئيسية تدعم هذا النشاط الاقتصادي. ويرى قربي أن الوضع الحالي يستلزم تعزيز التكامل والتعاون بين القطاعين العام والخاص والقطاع المشترك، بما يسهم في تحفيز الإنتاج وتوسيع قاعدة الاستثمار.

ويختتم بالتأكيد على أن تقوية دور القطاع العام في دعم القطاعات الإنتاجية، إلى جانب دور القطاع الخاص في توسيع النشاط الاقتصادي والاستثماري، من شأنه إضفاء الحيوية والمرونة على الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق مستويات أعلى من التنافسية.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك