منوعات آخر الأخبار, أمام, إلى, الأول, الإنسان, البرد, الثاني, الزراعي, السعودات, السنة, الشتاء, الشعبي, الشعبية, الطبيعة, العلوم, الفترة, المحاصيل, المربعانية, المناخ, المناخية, انتهاء, بحث, بين, تستمر, تعب, حكايات شعبية, حول, دفء, دلالات الطبيعة, رحلة, سعد الخبايا, سنوات, علاقة, على, في, كانون الثاني, لا, لفصل الشتاء, للشتاء, من, منوعات, نهاية, يؤكد
من الأربعينية إلى السعودات.. قصص شعبية عن الشتاء وإشارات الطبيعة
الأمثال الشعبية والتوزيعات الزمنية للشتاء لم تكن مجرد أقوال موروثة فحسب، بل كانت تمثل علاقة الإنسان العميقة مع الطبيعة. من “المربعانية إلى السعودات، ومن سعد الذابح إلى سعد الخبايا”، نسجت الحكايات والأمثال على إيقاع البرودة والأمطار، لتشكل تقويماً شعبياً يعكس خبرات الأجداد في قراءة الأجواء والأرض. في بحث الإنسان عن تفسيرات للطبيعة، يجد نفسه أمام كنز تراثي غني لا يقل دقة عن الكثير من العلوم المعاصرة.
التقسيمات الشعبية لفصل الشتاء تحتوي على خبرات تراكمت عبر سنوات طويلة من الملاحظة والتجربة، حسبما يوضح الخبير الجوي حسان أحمد جردي. يدوم الشتاء بشكل عام تسعين يوماً، ويقسم إلى جزأين: المربعانية، التي تستمر لأربعين يوماً من 21 كانون الأول حتى 31 كانون الثاني، وتعتبر البداية الحقيقية للموجات الباردة الكبرى. يتبعها خمسينية الشتاء، التي تمتد لخمسين يوماً تبدأ في 1 شباط وتنتهي في 21 آذار، مشكِّلة بذلك التوزيع الشعبي لمراحل السنة الأربعة.
خمسينية الشتاء تتجزأ إلى أربعة “سعودات”، كل منها يمتد لـ 12.5 يوماً، تتضمن سعد الذابح، سعد بلع، سعد السعود، وسعد الخبايا. هذه التسميات تحكي قصصاً شعبية تعبّر عن تجارب الإنسان مع التغيرات الجوية.
حول تسمية السعودات، يوضح جردي أن الموروث الشعبي يسرد حكاية رجل يدعى “سعد” الذي خرج في رحلة غير مكترثاً بتحذير والده بشأن برد الشتاء، ليواجه المفاجآت المناخية القاسية التي تتجلى في خمسينية الشتاء بدءاً من سعد الذابح.
أما سعد السعود، الذي يقع بين 25 شباط و9 آذار، فيرمز إلى تحولات المناخ نحو الربيع واقتراب انتهاء الشتاء، وأهمية هذه الفترة لدى المزارعين إذ تشير إلى خصوبة المحاصيل واقتراب الاعتدال الربيعي، مظهراً دلائل على نهاية البرد القارس وبداية اعتدال الطقس. وفقاً لجردي، يعد سعد السعود مؤشراً على النمو الزراعي وبدء دفء الطقس، مستنداً إلى الحكم الشعبية التي تصف هذه الفترة بأنها “بسعد السعود لانت الجلود، وذاب كل جمود، واخضر كل عود”.
في النهاية، يؤكد جردي على أن سعد السعود يعبر عن استقرار الأجواء وتحسن الطقس، مشيراً إلى اقتراب الربيع مع حلول الاعتدال الربيعي في 21 آذار.













